شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٢

ل وَإِنْ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ لِشَرِيكِهِ مَنَابَهُ، وَإِنْ خَرَجَ مَحْرَمًا مِنْ الْأَجِيرِ بَعْدَ الدُّخُولِ حُرِّرَ عَلَيْهِ وَأَتَمَّ الْعَمَلَ. وَإِنْ هَلَكَ مَحَلُّهُ …

---------------------------

ِلْأَجِيرِ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ الْعَمَلَ إنْ نُقِدَتْ وَقَبَضَهَا، وَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ مَا قُبِضَ وَإِلَّا أَسْقَطَهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَزَكَّاهَا الْأَجِيرُ، وَلَمْ تُدْرَكْ النَّفَقَةُ بِمُجَرَّدِهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَأُدْرِكَتْ عَلَى الْأَجِيرِ وَمَنْ قَالَ: لَا يَسْتَحِقُّهَا الْأَجِيرُ وَلَوْ دَخَلَ الْعَمَلَ حَتَّى يُتِمَّهُ فَهِيَ كُلُّهَا وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا وَأَحْكَامُهَا كُلُّهَا وَمَا يَلْزَمُ عَلَيْهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ مَا لَمْ يُتِمَّ الْعَمَلَ، وَهَكَذَا الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ كُلُّهَا مَتَى لَزِمَتْ أَوْ بَعْضُهَا كَانَ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا لِمَنْ هِيَ أَوْ بَعْضُهَا لَهُ، وَإِذَا بَاعَهُ أَحَدُهُمَا كُلَّهُ وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ لِلْآخَرِ كَمَا فِي الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلْأَجِيرِ فِيهَا قَدْرَ عَمَلِهِ فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الرَّجُلِ مَالَهُ وَمَالَ غَيْرِهِ، وَاشْتِمَالُ الْعُقْدَةِ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ وَبَيْعُ الرَّجُلِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ مَعَ غَيْرِهِ (وَإِنْ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ لِشَرِيكِهِ مَنَابَهُ) أَوْ أَتَمَّ الْعَمَلَ فَلَا يَضْمَنُ مِثْلَ أَنْ يُعْتِقَهُ وَقَدْ عَمِلَ ثُلُثَ الْعَمَلِ فَيَضْمَنُ لِرَبِّ الْعَمَلِ ثُلُثَيْهِ أَوْ يُعْتِقُهُ وَقَدْ عَمِلَ نِصْفَ الْعَمَلِ فَيَضْمَنُ لِرَبِّ الْعَمَلِ نِصْفَهُ وَهَكَذَا أَقَلُّ وَأَكْثَرُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ﴾ بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ أَيْ جُزْءًا وَمَنْ قَالَ: تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ لِلْأَجِيرِ بِعَقْدِهَا قَالَ إنَّ الْعَبْدَ خَرَجَ حُرًّا مِنْ أُجْرَةِ الْأَجِيرِ وَعَلَيْهِ إتْمَامُ الْعَمَلِ، وَكَذَا مَنْ قَالَ: تَلْزَمُ كُلُّهَا بِدُخُولِ الْعَمَلِ (وَإِنْ خَرَجَ مَحْرَمًا مِنْ الْأَجِيرِ بَعْدَ الدُّخُولِ) فِي الْعَمَلِ (حُرِّرَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهُ بِالنَّسَبِ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ حُرِّرَ عَلَيْهِ (وَأَتَمَّ الْعَمَلَ) وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَتَمَّ الْعَمَلَ وَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ ضَمِنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَا لَمْ يُقَابِلْ الْعَمَلَ، وَإِنْ اخْتَلَفَا؛ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الْإِتْمَامَ وَالْآخَرُ التَّرْكَ فَقِيلَ: لَهُمَا التَّرْكُ مَا لَمْ يُتِمَّ فَمَنْ أَرَادَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ، وَقِيلَ: لَا تَرْكَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَذَلِكَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ أَحَدُهُمَا لَا الْأَجِيرُ وَلَا رَبُّ الْعَمَلِ أَوْ عَلِمَ الْأَجِيرُ، وَإِنْ عَلِمَ رَبُّ الْعَمَلِ لَمْ يَضْمَنْ هُوَ لِلْأَجِيرِ مُقَابِلَ مَا لَمْ يَعْمَلْ، بَلْ يَضْمَنُ هُوَ لِلْأَجِيرِ مِقْدَارَ مَا عَمِلَ وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الضَّمَانُ إنْ عَجَزَ الْأَجِيرُ.

(وَإِنْ هَلَكَ مَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ الْعَمَلِ أَوْ تَعَذَّرَ