الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٤وَبَطَلَتْ بِزِيَادَةٍ لَمْ يُتَّفَقْ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ الْمَاشِيَةُ حَامِلَةً وَالنَّخْلُ مُثْمِرَةً قَبْلَ التَّأْبِيرِ أَوْ عَلَى قَوْلٍ، أَوْ بِوُقُوعِ اتِّفَاقٍ وَقْتَ الْكِرَاءِ فَهِيَ لِلْأَجِيرِ بِمَا فِيهَا. وَإِنْ كَانَتْ دَارًا أَوْ فَدَّانًا أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بَعْدَ التَّمَامِ ...............
------------------------
عَمِلَ إنْ لَمْ يُتِمَّهُ وَالنَّخْلَةُ وَالْحَيَوَانُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا لِرَبِّهِمَا (وَ) إنَّمَا (بَطَلَتْ) أُجْرَتُهُ وَرَجَعَ إلَى عَنَائِهِ (بِزِيَادَةٍ لَمْ يُتَّفَقْ عَلَيْهَا) وَهِيَ الْحَمْلُ الْحَادِثُ بَعْدَ عَقْدِ الْكِرَاءِ وَالثِّمَارِ الْمُؤَبَّرَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْكِرَاءِ أَوْ الْعَمَلِ تُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَجْرِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَجِيرِ نَفْسُ النَّخْلَةِ أَوْ الدَّابَّةِ، وَتَكُنْ الْغَلَّةُ وَالْحَمْلُ لِرَبِّهِمَا لِأَنَّهُمَا يَنْقُصَانِ مِنْ الدَّابَّةِ وَالنَّخْلِ، فَلَمْ تَتَبَيَّنْ الْأُجْرَةُ كُلَّ التَّبَيُّنِ، فَرُجِعَ لِلْعَنَاءِ (وَإِنْ كَانَتْ الْمَاشِيَةُ حَامِلَةً وَالنَّخْلُ مُثْمِرَةً قَبْلَ التَّأْبِيرِ) يَعْنِي وَدَخَلَ الْعَمَلَ قَبْلَ التَّأْبِيرِ فَحُذِفَ الْعَاطِفُ وَالْمَعْطُوفُ أَوْ الْحَالُ وَعَامِلُهُ وَصَاحِبُهُ وَوَاوُهُ، (أَوْ) مُثْمِرَةً مُطْلَقًا (عَلَى قَوْلٍ) أُبِّرَتْ أَوْ لَمْ تُؤَبَّرْ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ الثَّمَرَةَ لِمَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ النَّخْلَةُ وَلَوْ أُبِّرَتْ أَوْ وَلَوْ أُبِّرَتْ وَزَهَتْ أَوْ وَلَوْ طَابَتْ أَقْوَالٌ، وَالثَّمَرَةُ قَبْلَ هَذِهِ الْحُدُودِ عَلَى هَذِهِ الْأَحْوَالِ كَعَدَمِ التَّمْرَةِ أَوْ كَغُصْنٍ أَوْ وَرَقَةٍ مِنْ الشَّجَرَةِ أَوْ النَّخْلِ (أَوْ بِوُقُوعِ اتِّفَاقٍ) عَلَى أَنَّ التَّمْرَةَ لِلْأَجِيرِ وَلَوْ أُبِّرَتْ أَوْ زَهَتْ أَوْ طَابَتْ (وَقْتَ) عَقْدِ (الْكِرَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِ كَانَتْ فَهُوَ قَيْدٌ لَهُ (فَهِيَ) أَيْ النَّخْلَةُ أَوْ الشَّجَرَةُ فَكَأَنَّهُ قَالَ إحْدَاهُمَا (لِلْأَجِيرِ بِمَا فِيهَا) مِنْ حَمْلٍ وَتَمْرٍ، وَالشَّجَرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالنَّخْلِ وَالْأَمَةُ كَالْمَاشِيَةِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا تَحَصَّلَتْ مِنْهُ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِلْأَجِيرِ لِوُجُودِهِ وَقْتَ عَقْدِ الْكِرَاءِ وَدَخَلَ الْعَمَلُ وَهُوَ بَاقٍ، فَلَوْ زَالَ بَعْضُ ذَلِكَ كَالْغَلَّةِ ثُمَّ دَخَلَ لَرَجَعَ إلَى عَنَائِهِ إنْ عَلِمَ بِزَوَالِهِ، وَإِلَّا فَلَهُ قِيمَةُ مَا زَالَ مَعَ نَفْسِ مَا بَقِيَ.
(وَإِنْ كَانَتْ) أُجْرَةُ الْأَجِيرِ (دَارًا أَوْ فَدَّانًا) أَوْ نَخْلَةً أَوْ شَجَرَةً أَوْ بَيْتًا أَوْ غَارًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ الشُّفْعَةُ (أَخَذَهَا الشَّفِيعُ) بِالشُّفْعَةِ (بَعْدَ التَّمَامِ)