الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٥بِقِيمَةِ الْعُدُولِ، وَإِنْ بِيعَ مَا تُدْرَكُ شُفْعَتُهُ بِهَا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَبَعْدَهُ لِمَنْ سَبَقَهَا ...........................
----------------------
تَمَامِ الْعَمَلِ (بِقِيمَةِ الْعُدُولِ) وَيُنْظَرُ فِي قِيمَتِهَا إلَى يَوْمِ الشُّفْعَةِ وَلَا يُبْطِلُ شُفْعَتَهُ طُولُ مُدَّةِ الْعَمَلِ لِأَنَّ الْعُقْدَةَ لِمَجْمُوعِ الْأُجْرَةِ عَلَى مَجْمُوعِ الْعَمَلِ، فَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَخْذُهَا بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ، وَلَوْ عِنْدَ مَنْ قَالَ: كُلَّمَا عَمِلَ جُزْءًا اسْتَحَقَّ مِنْ الْأُجْرَةِ مُقَابِلَهُ، وَيَجُوزُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنْ يَشْفَعَ كُلُّ جُزْءٍ عَمِلَ مُقَابِلَهُ مِنْ الْعَمَلِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ عَمَلِ مُقَابِلِهِ مِثْلَ أَنْ يَعْمَل ثَمَنًا فَيَشْفَعَ الشَّفِيعُ فِي ثَمَنِ الْأُجْرَةِ ثُمَّ يَعْمَلَ ثَمَنًا فَيَشْفَعَ فِي ثَمَنِهَا وَهَكَذَا أَوْ يَعْمَلَ ثُلُثًا فَيَشْفَعَ ثَمَنًا ثُمَّ يَعْمَلَ ثُلُثًا فَيَشْفَعَ ثُلُثًا وَهَكَذَا، وَتَجُوزُ الْمُغَايَرَةُ مِثْلَ أَنْ يَعْمَلَ ثَمَنًا فَيَشْفَعَ ثَمَنًا ثُمَّ يَعْمَلَ ثَمَنَيْنِ آخَرَيْنِ وَهُمَا رُبْعٌ فَيَشْفَعَ رُبْعًا، وَمَنْ قَالَ: يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ كُلَّهَا بِالدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ قَالَ يَشْفَعُ الشَّفِيعُ الْكُلَّ فِي حِينِ الدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ وَمَنْ قَالَ: يَسْتَحِقُّهَا بِالْعَقْدِ قَالَ: يَشْفَعُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ فِي الْكُلِّ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشُّفْعَةَ بِحَسَبِ الْخِلَافِ مَتَى تَدْخُلُ الْأُجْرَةُ مِلْكَ الْأَجِيرِ وَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الثَّمَنَ غَيْرُ مَذْكُورٍ فَلَوْ ذَكَرَا قِيمَةَ الْعَمَلِ عِنْدَ الْعَقْدِ لَكَانَتْ الشُّفْعَةُ جَزْمًا.
(وَإِنْ بِيعَ) بَعْدَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ (مَا تُدْرَكُ شُفْعَتُهُ بِهَا) أَيْ بِالْأُجْرَةِ مُتَعَلِّقٌ بِتُدْرَكُ بِأَنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَصْلًا وَالْمَبِيعُ أَصْلًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ مِنْ بَيَانٍ وَتَفْصِيلٍ (فَ) شُفْعَتُهُ (لِلْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ الدُّخُولِ) دُخُولِ الْأَجِيرِ فِي الْعَمَلِ وَمَنْ قَالَ: يَمْلِكُ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ قَالَ: الشُّفْعَةُ لَهُ، فَالشُّفْعَةُ بِحَسَبِ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ (وَبَعْدَهُ لِمَنْ سَبَقَهَا) أَيْ لِمَنْ سُبِقَ إلَيْهَا مِنْ الْأَجِيرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ يَأْخُذُهَا السَّابِقُ كُلَّهَا وَيُتِمُّ الْعَمَلَ إنْ كَانَ أَجِيرًا، فَحَذَفَ الْجَارَّ وَنَصَبَ مَحَلَّ الْمَجْرُورِ وَأَوْصَلَهُ أَوْ ضَمَّنَ مَعْنَى أَخَذَهَا أَوَّلًا، وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ إلَّا سَهْمَهُ عَلَى الرُّءُوسِ وَلَوْ سَبَقَهَا، وَقِيلَ: عَلَى الْأَنْصِبَاءِ وَلَوْ سَبَقَهَا وَإِذَا أَخَذَ