الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٨وَإِنْ أَتَمَّ وَلَمْ يَمْنَعْهُ فَلَهُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا وَعُدَّ الْمُسْتَأْجِرُ مُسَامِحًا لَهُ إنْ عَلِمَ وَسَكَتَ وَإِلَّا فَكِرَاءُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: يَرُدُّ إلَيْهِ مُطْلَقًا ................
------------------------
لِلْمِقْدَارِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَا: ذِرَاعٌ بِرِيَالَةٍ فَيَخْرُجَ فِي الْأَلْيَنِ نِصْفُ ذِرَاعٍ فَلَهُ نِصْفُ رِيَالَةٍ أَوْ يَخْرُجَ ذِرَاعٌ وَنِصْفٌ فَلَهُ رِيَالَةٌ وَنِصْفٌ وَهَكَذَا.
(وَإِنْ أَتَمَّ) الْأَجِيرُ الْعَمَلَ وَقَدْ عَرَضَهُ الْأَلْيَنُ (وَلَمْ يَمْنَعْهُ) رَبُّ الْعَمَلِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْأَلْيَنِ، أَوْ قَالَ لِلْأَجِيرِ: اعْمَلْ وَقَدْ عَلِمَ بِهِ (فَلَهُ) أَيْ لِلْأَجِيرِ (مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا) مِنْ الْكِرَاءِ (وَعُدَّ الْمُسْتَأْجِرُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (مُسَامِحًا لَهُ إنْ عَلِمَ وَسَكَتَ) فِي صُورَةِ عَدَمِ مَنْعِهِ مَعَ عِلْمِهِ تَنْزِيلًا لِسُكُوتِهِ مَعَ عِلْمِهِ مَنْزِلَةَ الرِّضَى وَمُصَرِّحًا بِالْمُسَامَحَةِ فِي صُورَةِ قَوْلِهِ: اعْمَلْ وَقَدْ عَلِمَ بِهِ كَمَا هُوَ مُصَرِّحٌ إذَا قَالَ لَهُ اعْمَلْ عَلَى الْأُجْرَةِ الْأُولَى وَقَدْ عَلِمَ (وَإِلَّا) يَعْلَمُ الْمُسْتَأْجِرُ وَأَتَمَّ الْأَجِيرُ الْعَمَلَ (فَ) لَهُ (كِرَاءُ الْمِثْلِ) عَلَى الْأَلْيَنِ وَمَا يُقَابِلُ عَمَلَهُ مِنْ الْكِرَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ بِاللَّيِّنِ فَتَرَكَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَرُدَّهُ فِيهِ إلَى كِرَاءِ الْمِثْلِ، وَلَوْ قَامَ عَلَيْهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيمَا يَلِي الْأَلْيَنَ، وَلَا أَنْ يَكُفَّهُ عَنْ الْعَمَلِ إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ: عَقْدُ الْإِجَارَةِ غَيْرُ لَازِمٍ وَلَوْ شَرَعَ فِي الْعَمَلِ أَوْ لَوْ نَقَدَ الْأُجْرَةَ
وَإِنْ عَلِمَ فَتَرَكَهُ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ اللَّيِّنِ فَلَهُ قِيَامُهُ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اُتْرُكْ الْعَمَلَ، فَلَهُ ذَلِكَ، فَيُعْطِيهِ عَلَى مَا عَمِلَ مِنْ غَيْرِ الْأَلْيَنِ وَمِنْ الْأَلْيَنِ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ مَا يَنُوبُ عَمَلَهُ (وَقِيلَ، يَرُدُّ إلَيْهِ) أَيْ إلَى كِرَاءِ الْمِثْلِ فِي الْأَلْيَنِ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ (مُطْلَقًا) عَلِمَ وَسَكَتَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، مَا لَمْ يَقُلْ لَهُ: اعْمَلْ كَذَلِكَ، أَوْ اعْمَلْ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ وَقَدْ عَلِمَ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمَا عَلَى مَجْمُوعِ عَمَلٍ بِمَجْمُوعِ كِرَاءٍ كَمَا يَنْفَسِخُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إلَى كِرَاءِ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ بَعْدَ