الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٧وَعَرْضٍ وَعُمْقٍ بِمَعْلُومٍ، ثُمَّ حَفَرَ بَعْضَهُ فَوَجَدَهُ أَلْيَنَ مِمَّا ظَنَّ فِي الْمَوْضِعِ فَلِرَبِّ الْعَمَلِ مَنْعُهُ مِنْ الْإِتْمَامِ وَتَجْدِيدُ اتِّفَاقٍ مَعَهُ ....
--------------------------------
جَانِبٍ (وَعَرْضٍ) إلَى جَانِبٍ (وَعُمْقٍ) إلَى أَسْفَلَ وَالثَّلَاثَةُ عَائِدَاتٌ إلَى الْأَذْرُعِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَحْفُورِ طُولٌ وَعَرْضٌ حُدَّ لَهُ الْوَسْعُ وَالْعُمْقُ كَبِئْرٍ إذَا لَمْ يُعْتَدَّ لَهَا طُولٌ وَعَرْضٌ، وَإِنْ عَرَفَ الْأَجِيرُ ذَلِكَ قَبْلُ كَفَى عِلْمُهُ عَنْ الْحَدِّ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْغَارُ مَعْمُولًا قَبْلَ ذَلِكَ وَدُفِنَ، وَقَدْ عَلِمَهُ الْأَجِيرُ، وَكَذَا إنْ تَبَيَّنَ الطَّرَفُ كَفَى، فَيَتْبَعَهُ بَعْدَ أَنْ يَحُدَّ لَهُ الْعُمْقَ، وَكَذَا يَبِينُ لَهُ كُلَّ مَا خَفِيَ عَنْهُ وَيَكْفِي عِلْمُهُ بِمَا لَمْ يَخْفَ (بِ) كِرَاءٍ (مَعْلُومٍ ثُمَّ حَفَرَ بَعْضَهُ فَوَجَدَهُ أَلْيَنَ مِمَّا ظَنَّ فِي الْمَوْضِعِ) بِحَسَبِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَفِيرٌ مَعْرُوفٌ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْمَوَاضِعِ الْقَرِيبَةِ وَبِحَسَبِ الْحَفِيرِ الْمَعْرُوفِ قَبْلُ فِي الْمَوَاضِعِ الْقَرِيبَةِ إنْ كَانَ حَفِيرٌ مَعْرُوفٌ فِيهَا، (فَلِرَبِّ الْعَمَلِ مَنْعُهُ مِنْ الْإِتْمَامِ وَتَجْدِيدُ اتِّفَاقٍ مَعَهُ) فَيُعْطِيهِ أَجْرَهُ بِحِسَابِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا حَفَرَ قَبْلَ أَنْ يَجِدَ الْأَلْيَنَ وَيُعْطِيهِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ بَعْدَ وُجُودِهِ إنْ اتَّفَقَا، وَإِنْ مَنَعَهُ فَعَمِلَ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَا عَنَاءَ عَلَى مَا عَمِلَ بَعْدَ الْمَنْعِ، وَلِرَبِّ الْعَمَلِ فَسْخُ الْعَقْدِ لِمَا بَعْدُ، فَيُعْطِي الْأَجِيرَ كِرَاءَهُ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ لِعُرُوضِ مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ، وَلَا يُصِيبُ أَنْ يَعْمَلَهُ أَوْ أَجِيرٌ آخَرُ غَيْرُ أَجِيرٍ عَلَى أَنَّهُ إذَا وَصَلَ إلَى مَا يُشْبِهُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ رَجَعَ الْأَجِيرُ الْأَوَّلُ فِي عَمَلِهِ، فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ مَا عَمِلَ فَقَطْ بِحِسَابِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ، إلَّا إنْ رَضِيَ الْأَجِيرُ؛ لِأَنَّ لَهُ
تَرْكَ الْعَمَلِ إذْ عَقَدَ الْأُجْرَةَ عَلَى خِلَافِ مَا ظَهَرَ، وَلَيْسَ كَمَا إذَا هَدَمَ السَّيْلُ مَثَلًا الْبَعْضَ الَّذِي بَنَاهُ بِلَا تَدْلِيسٍ لِأَنَّ لَهُ عَمَلًا فِي الْبِنَاءِ الْمَهْدُومِ، وَكَذَا الرَّدْمُ، فَقَالَ مَنْ قَالَ: يَكُونُ لِرَبِّ الْعَمَلِ أَنْ يَبْنِيَ إلَى الْمَوْضِعِ ثُمَّ يُتِمُّ الْأَجِيرُ، وَإِنْ قُلْت: مَا كَيْفِيَّةُ الِاتِّفَاقِ إذَا وَجَدَ أَلْيَنَ؟ قُلْتُ: يَتَّفِقَانِ أَنَّ كُلَّ ذِرَاعٍ أَوْ كُلَّ شِبْرٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْأَلْيَنِ بِكَذَا، فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ مِقْدَارٌ حَدًّا بِهِ أَوْ تَمَّ وَزَادَ شَيْءٌ وَلَمْ يَتِمَّ، فَلَهُ بِحَسَبِ الْكِرَاءِ