شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٣

وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ لَهُ فَلَا يُدْرِكُ هُوَ وَلَا وَارِثُهُ إنْ مَاتَ إلَّا قَدْرَ عَمَلِهِ وَكَذَا إنْ اُسْتُؤْجِرَ لِحَصَادِ زَرْعٍ كَذَا يَوْمًا بِمَعْلُومٍ، فَمَرَّ بِهِ إلَيْهِ

---------------------------------

ظَهَرَ عَيْبُهُ أَوْ غَرَرُهُ، وَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ بِلَا مَرَضٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَوَانِعِ، فَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْبَعْضِ، وَإِنْ تَرَكَهُ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ بِلَا مَانِعٍ أَوْ لِمَانِعٍ، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ حَدُّوا الْمُدَّةَ وَلَمْ يُعَيِّنُوهَا، مِثْلَ أَنْ يَسْتَأْجِرُوهُ عَلَى عَمَلِ سَنَةٍ هَكَذَا، ثُمَّ دَخَلَ فِي الْعَمَلِ فِي سَنَةٍ مِنْ السِّنِينَ أَوْ عَزَمَ عَلَيْهِ فِي سَنَةٍ فَمَرِضَ أَوْ مُنِعَ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْهَا فَمَا لَهُ إلَّا أَجْرُ مَا عَمِلَ، وَيَزِيدُ الْعَمَلَ مِنْ سَنَةٍ أُخْرَى أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى يُتِمَّ مِقْدَارَ السَّنَةِ، فَتَتِمَّ لَهُ الْأُجْرَةُ إلَّا إنْ تَبَيَّنَتْ مَضَرَّةٌ لِرَبِّ الْعَمَلِ فِي تَفْرِيقِ عَمَلِهِ فِي سِنِينَ فَلْيَنْظُرْ الْعُدُولُ كَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا وَيَتْرُكُ الْعَمَلَ، أَوْ يَسْتَأْجِرُ لِلْعَمَلِ غَيْرَهُ، فَيَعْمَلُ لَهُ وَتَتِمُّ الْأُجْرَةُ لِلْأَجِيرِ أَوْ يَعْمَلُ لَهُ أَحَدٌ بِلَا أُجْرَةٍ (وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ لَهُ فَلَا يُدْرِكُ هُوَ) فِي مَسْأَلَةِ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَوَانِعِ، وَلَا فِي مَسْأَلَةِ مَوْتِ رَبِّ الْعَمَلِ، (وَلَا وَارِثُهُ إنْ مَاتَ) فِي مَسْأَلَةِ مَوْتِ الْأَجِيرِ أَوْ مَوْتِهِمَا (إلَّا قَدْرَ عَمَلِهِ)، وَإِنْ نُقِدَ لَهُ بَعْضُهَا فَلَا يُدْرِكُ أَيْضًا هُوَ أَوْ وَارِثُهُ إلَّا قَدْرَ عَمَلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَعْضُ الْمَنْقُودُ مِقْدَارَ مَا عَمِلَ فَيَأْخُذُهُ فَقَطْ أَوْ أَقَلَّ فَيُزَادُ لَهُ حَتَّى يُتِمَّ مِقْدَارَ عَمَلِهِ، إلَّا إنْ كَانَ الْبَعْضُ

الْمَنْقُودُ لَمْ تَتِمَّ فِيهِ الْأُجْرَةُ، لَكِنَّهُ زَادَ عَلَى قَدْرِ الْعَمَلِ، فَالْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ، قِيلَ: يَرُدُّ الزَّائِدَ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: يَلْزَمُ الْعَقْدُ بِالشُّرُوعِ وَلَوْ لَمْ يُنْقَدْ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْخِلَافَ، فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ.

(وَكَذَا إنْ) (اُسْتُؤْجِرَ لِحَصَادِ زَرْعٍ) أَوْ لِعَمَلِ كَذَا مِنْ الْأَعْمَالِ (كَذَا يَوْمًا) أَوْ كَذَا وَكَذَا شَهْرًا بِعَمَلِ كَذَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُدَّاتِ الْمَحْدُودَةِ الْمُعَيَّنَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِزَمَانِ الْعَقْدِ أَوْ الْمُنْفَصِلَةِ (بِ) أَجْرٍ (مَعْلُومٍ، فَمَرَّ بِهِ) أَيْ مَرَّ بِهِ رَبُّ الْعَمَلِ بِالْأَجِيرِ أَيْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُرُورِ، سَوَاءٌ مَرَّ مَعَهُ رَبُّ الْعَمَلِ أَمْ لَا (إلَيْهِ) أَيْ إلَى