الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٥قَبْلَهُ فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ دُخُولٌ فِي ذَلِكَ، وَلَا مَنْعُهُ مِنْ مُكْتَرِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَجَلَهُ،، وَلَا يَقْسِمُ ذَلِكَ قَبْلَهُ إنْ قُسِمَ مَالُهُ حَتَّى يُتِمَّ الْأَجَلَ
-----------------------------------
قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْأَجَلِ أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ (فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ دُخُولٌ فِي ذَلِكَ) أَيْ تَصَرُّفٌ فِيهِ، عَبَّرَ بِالدُّخُولِ عَنْ التَّصَرُّفِ لِشِبْهِ الْمُتَصَرِّفِ فِي الشَّيْءِ فِي الْجُمْلَةِ بِالدُّخُولِ فِيهِ دُخُولًا حَقِيقِيًّا بِجَامِعِ التَّمَكُّنِ، (وَلَا مَنْعُهُ مِنْ مُكْتَرِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَجَلَهُ، وَلَا يَقْسِمُ ذَلِكَ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْأَجَلِ أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ (إنْ قُسِمَ مَالُهُ) أَوْ لَمْ يُقْسَمْ، وَأُرِيدَ قَسْمُهُ (حَتَّى يُتِمَّ الْأَجَلَ) وَلَا بَيْعُهُ أَوْ بَيْعُ بَعْضِهِ وَلَا قَسْمُ بَعْضِهِ وَلَا رَهْنُهُ أَوْ رَهْنُ بَعْضِهِ، وَلَا عُقْدَةٌ مَا مِنْ الْعُقُودِ فِيهِ، أَوْ فِي بَعْضِهِ حَتَّى يُتِمَّ الْأَجَلَ، لِأَنَّ إكْرَاءَهُ ذَلِكَ كَبَيْعِهِ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ ذَلِكَ وَاسْتِثْنَاءِ بَقِيَّةِ الْأَجَلِ لِلْمُكْتَرِي، فَمَنْ اكْتَرَيَا دَارًا وَأَرَادَا قِسْمَاهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَسَمَاهَا بِالتَّعْرِيفِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ لِمَوْضِعِ كَذَا لِوَاحِدٍ وَمِنْ كَذَا لِكَذَا لِلْآخَرِ، أَوْ قَسَمَاهَا بِالْبِنَاءِ وَتَرَكَاهُ يَنْتَفِعُ بِهَا إلَى الْأَجَلِ، وَكَذَا كُلُّ مَا أَخْرَجَاهُ مِنْ مِلْكِهِمَا أَوْ أَخْرَجَهُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ، وَهُوَ أَقْرَبُ، وَلَكِنْ لِلْمُكْتَرِي أَنْ يَمْنَعَ الْمُكْرِي مِنْ الدُّخُولِ فِيهَا وَالْبِنَاءِ فِيهَا لِلْقِسْمَةِ بِالْبِنَاءِ، وَأَنْ يَمْنَعَ مَنْ أَرَادَ دُخُولَهَا لِيَشْتَرِيَهَا أَوْ لِيَعْقِدَ فِيهَا عَقْدًا فَإِذَا مَنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ صَحَّ لَهُمَا قَسْمُهَا مِنْ خَارِجٍ بِالْحَدِّ بِاللِّسَانِ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا إنْ عَرَفَاهَا جَمِيعًا أَوْ عَرَفَهَا مُشْتَرِيهَا، أَوْ مَنْ أَرَادَ عَقْدًا فِيهَا جَازَ عَلَى قَوْلٍ بِحَسَبِ مَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْبَائِعِ
وَالْمُشْتَرِي، وَمَا يَصِحُّ بِلَا مَعْرِفَةٍ لَمْ يُحْتَجْ فِيهِ إلَى دُخُولِهَا وَمَنْ أَكْرَى نِصْفَ دَارٍ شَائِعًا عِنْدَ مُجِيزِ ذَلِكَ وَهِيَ كُلُّهَا لَهُ أَوْ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَأَرَادَ بَيْعَ النِّصْفِ الْآخَرِ الشَّائِعِ أَوْ الْقِسْمَةَ مَعَ شَرِيكِهِ لَمْ يَجِدْهَا لِأَنَّهُ يَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي مَنْفَعَةُ نِصْفِ مُتَعَيِّنٍ مُتَشَخِّصٍ بَعْد أَنْ كَانَ شَائِعًا إلَّا إنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي