الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٦وَإِنْ مَاتَ مُكْتَرِيهِ فَلِوَارِثِهِ مَا لَهُ، وَهَذَا إنْ نُقِدَ الْكِرَاءُ وَإِلَّا فَلِمَنْ شَاءَ الرَّدُّ بَعْدَ مَوْتٍ .............................
--------------------------------
بِالْبَقَاءِ عَلَى أَنَّ نِصْفَ مَنَافِعِ الدَّارِ لَهُ، وَالنِّصْفُ لِلْمُكْتَرِي عَلَى الشُّيُوعِ، أَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِالْقِسْمَةِ وَالتَّشْخِيصِ.
(وَإِنْ مَاتَ مُكْتَرِيهِ) أَيْ مُكْتَرِي بَعْضَ مَا ذُكِرَ (فَلِوَارِثِهِ مَا لَهُ) أَيْ مَا لِلْمُكْتَرِي مِنْ السُّكْنَى وَالِاسْتِخْدَامِ وَالْعَمَلِ بِالشَّيْءِ فَقَطْ، دُونَ أَنْ يُدْرِكَ رَدَّ الشَّيْءِ لِصَاحِبِهِ وَالْحِسَابُ فِي الْكِرَاءِ، لِأَنَّ مُوَرِّثَهُ كَمُشْتَرِي ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَهُوَ شَيْءٌ بَاقٍ يَبْقَى الْوَارِثُ فِيهِ عَلَى عُقْدَةِ مُوَرِّثِهِ، وَكَذَا إنْ مَاتَ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي جَمِيعًا، وَمَنْ قَالَ: عَقْدُ الْإِجَارَةِ غَيْرُ لَازِمٍ، فَلِوَارِثِ الْمُكْرِي أَوْ وَارِثِ الْمُكْتَرِي الرَّدُّ بِالْحِسَابِ كَمَنْ لَمْ يَمُتْ، وَعَلَى هَذَا فَلِلْوَارِثِ عَنَاءُ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَوْ عَمِلَ بِلَا عِلْمٍ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَعْلَمْ.
وَفِي " التَّاجِ ": إنْ مَاتَ رَبُّ الْمَنْزِلِ وَلَمْ يَطْلُبْ الْمُكْتَرِي فِي شَيْءٍ، ثُمَّ طَلَبَ الْيَتَامَى، فَلَهُمْ مَا لَهُ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِ، (وَهَذَا) أَيْ هَذَا الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ ثَابِتٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا، (إنْ نُقِدَ الْكِرَاءُ وَإِلَّا فَلِمَنْ شَاءَ الرَّدُّ بَعْدَ مَوْتٍ) كَمَا قَبْلَ مَوْتٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مُكْتَرٍ بَعْدَ مَوْتِ الْمُكْرِي، وَمِنْ مُكْرٍ بَعْدَ مَوْتٍ مُكْتَرٍ وَلِوَارِثِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا أَوْ وَارِثِ أَحَدِهِمَا إذَا مَاتَا جَمِيعًا الرَّدُّ إنْ شَاءَهُ كَمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرَّدُّ وَهُمَا حَيَّانِ، عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ غَيْرُ لَازِمٍ، وَلَوْ شَرَعَ مَا لَمْ
يُنْقَدْ، وَقِيلَ: وَلَوْ نُقِدَ، وَالرَّدُّ مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ لِمَنْ، وَمَفْعُولُ شَاءَ مَحْذُوفٌ، أَيْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّ أَوْ شَاءَ الرَّدَّ أَوْ شَاءَهُ بِرَدِّ الضَّمِيرِ لِلرَّدِّ بَعْدَهُ إذَا كَانَ فِي نِيَّةِ التَّقْدِيمِ