شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٥

وَمُقَوِّمٌ لِسُيُوفٍ وَحَرَّاقٌ مُنْضِجُ خُبْزٍ، وَنَجَّارٌ إنْ أُمِرَ بِضَرْبِ مِسْمَارٍ أَوْ وَتِدٍ بِبَابٍ فَانْكَسَرَ وَكَانَ قَوِيًّا يَغْرَمُونَ إنْ زَادُوا، وَكَذَا غَسَّالٌ دُفِعَ لَهُ ثَوْبٌ فَخَرَقَهُ بِغَسْلِهِ،، فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا وَالثَّوْبُ خَلَقٌ لَزِمَهُ رَفْوُهُ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهُ إنْ كَثُرَ ...........

-------------------------

فُصُوصِ خَوَاتِمَ (وَمُقَوِّمٌ لِسُيُوفٍ وَ) فَرَّانٌ (حَرَّاقٌ مُنْضِجُ خُبْزٍ، وَنَجَّارٌ إنْ أُمِرَ بِضَرْبِ مِسْمَارٍ) مِنْ نَحْوِ حَدِيدٍ بِبَابٍ (أَوْ وَتِدٍ) مِنْ عُودٍ (بِبَابٍ) لِغَرَضٍ كَالْغَرَضِ بِالْمِسْمَارِ وَهُوَ سَوَاءٌ، وَلَيْسَ الْغَرَضُ وَتِدًا يُعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُعْتَادٍ فِي الْبَابِ، وَلَكِنَّ حُكْمَهُ فِي الْبَابِ وَالْحَائِطِ حُكْمُ مَا ذُكِرَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ غَرِيبًا فَإِنَّ الْوَتِدَ مَا يُوتَدُ بِهِ

الشَّيْءُ، أَوْ يُمْسَكُ بِهِ وَيُضَمُّ بِهِ لِلْآخَرِ، فَمَسَامِيرُ الْبَابِ أَوْتَادٌ (فَانْكَسَرَ وَكَانَ قَوِيًّا) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْمَالِ (يَغْرَمُونَ) قِيمَةَ الْفَسَادِ إنْ لَمْ يَبْطُلْ وَكَانَ صَالِحًا لِمَا قُصِدَ بِهِ، أَوْ الْمِثْلَ، أَوْ قِيمَةَ الشَّيْءِ كُلِّهِ إنْ لَمْ يَصْلُحْ، فَيَكُونُ لِلْعَامِلِ أَوْ قِيمَةَ الْفَسَادِ فَيَكُونُ لِصَاحِبِهِ وَالْخِيَارُ لَهُ، وَكَذَا فِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ الَّتِي مَرَّتْ أَوْ تَأْتِي، وَإِنَّمَا يَغْرَمُونَ (إنْ زَادُوا) أَوْ قَصَّرُوا فِي الْعَمَلِ بِأَيْدِيهِمْ أَوْ بِالْآلَاتِ أَوْ غَيْرِهَا، فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا وَلَمْ يَزِدْ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ زَادَ فَأَوْلَى بِالضَّمَانِ.

(وَكَذَا غَسَّالٌ دُفِعَ لَهُ ثَوْبٌ فَخَرَقَهُ بِغَسْلِهِ، فَإِنْ كَانَ) الْخَرْقُ (يَسِيرًا وَالثَّوْبُ خَلَقٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَاللَّامِ أَيْ بَالٍ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ وَلَوْ نُصِبَ الْخَلَقُ (لَزِمَهُ رَفْوُهُ) أَيْ إصْلَاحُهُ بِالْخِيَاطَةِ أَوْ بِالرَّقْعِ إنْ احْتَاجَ لِرُقْعَةٍ (وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ) غَيْرَ مُنْخَرِقٍ وَيَأْخُذُ هُوَ ذَلِكَ الثَّوْبَ (أَوْ مِثْلُهُ إنْ كَثُرَ) الْخَرْقُ أَوْ كَانَ غَيْرَ خَلَقٍ، وَكَانَ الْخَرْقُ يُبْطِلُهُ وَلَوْ قَلَّ، وَإِذَا أَخَذَ صَاحِبُ الشَّيْءِ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ فَالشَّيْءُ لِلْعَامِلِ، وَإِنْ شَاءَ صَاحِبُ الشَّيْءِ أَخَذَهُ وَغَرِمَ الْعَامِلُ قِيمَةَ مَا نَقَصَ.

وَفِي الْأَثَرِ ": مَنْ أَعْطَى حَيَّاكًا غَزْلًا يَعْمَلُهُ لَهُ ثَوْبًا فَخَرَجَ رَدِيئًا؛ فَإِنَّ عُدُولَ