شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

يَبْتَدِئُ بِسَعَةٍ وَيَخْتِمُ بِضِيقٍ إلَى أَنْ يَجِدَ خُشُونَةً بَعْدَ لِينٍ مَعَ طُمَأْنِينَةٍ بِالنَّقَاءِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ كَذَلِكَ. وَإِنْ جَامَعَ بَدَأَ مِنْ السُّرَّةِ احْتِيَاطًا

-----------------------------

عَلَى مَوْضِعِ النَّجَسِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى يَدِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَجْعَلُ الشِّدَّةَ فِي جَسَدِهِ وَالِانْكِمَاشَ بِإِمْهَالٍ، فَهُوَ (يَبْتَدِئُ بِسَعَةٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَقِيلَ: الْكَسْرُ أَيْ وَسِعَ (وَيَخْتِمُ بِضِيقٍ) يَسْتَمِرُّ عَلَى الْغَسْلِ بِالسَّعَةِ (إلَى أَنْ يَجِدَ خُشُونَةً بَعْدَ لِينٍ مَعَ طُمَأْنِينَةٍ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا وَكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا يَاءٌ وَبَعْدَ الْيَاءِ نُونٌ، أَيْ: سُكُونِ النَّفْسِ، وَفِيهِ ضَبْطٌ آخَرُ بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ ذَكَرْتُهُ فِي شَرْحِ اللَّامِيَّةِ (بِالنَّقَاءِ) الطَّهَارَةِ، وَحَدُّهُ الطُّمَأْنِينَةُ، وَقِيلَ: يَغْسِلُ هَذَا الْمَخْرَجَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، (ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ) عَلَى يَدِهِ (كَذَلِكَ) ثَلَاثًا، وَيَنْبَغِي غَسْلُ مَقْعَدَتِهِ الْيُمْنَى فَالْيُسْرَى، ثُمَّ يَجْمَعُهُمَا بِالْغَسْلِ إلَى عَجْمِ الذَّنَبِ، وَكُلُّ تِلْكَ الْإِفَاضَاتِ اسْتِحْسَانٌ لَا وُجُوبٌ، وَكَذَا التَّرْتِيبُ.

(وَإِنْ جَامَعَ بَدَأَ مِنْ السُّرَّةِ احْتِيَاطًا)، وَغَسَلَ مَا يَلِي ذَكَرَهُ مِنْ فَخِذَيْهِ.

وَمَنْ تَحَوَّلَ لَهُ مَخْرَجُ الْبَوْلِ أَوْ الْغَائِطِ وَخَرَجَ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِهِ لَزِمَهُ إزَالَةُ النَّجَسِ فَقَطْ بِلَا اسْتِجْمَارٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِنْجَاءٌ مَخْصُوصٌ، وَإِذَا اسْتَنْجَى الْمُحْدِثُ تَوَضَّأَ بِاتِّصَالٍ أَوْ بِانْفِصَالٍ، وَفِي الدِّيوَانِ: تَغْسِلُ الْبِكْرُ الْأَنْفَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ فَمَا بَيْنَ أَوْرَاكِهَا إلَى الدُّبُرِ ثُمَّ الدُّبُرَ، وَالثَّيِّبُ الْأَنْفَ ثُمَّ تُدْخِلُ إصْبَعًا أَوْ أَكْثَرَ وَتَدُورُ بِالْقَرْنِ مِنْ وَرَاءِ يَدِهَا فَمَا بَيْنَ الْأَوْرَاكِ فَالدُّبُرَ ا هـ.

وَقِيلَ: تَسْتَنْجِي مَا ظَهَرَ كَالْبِكْرِ وَلَمْ تُخَاطَبْ بِمَا خَفِيَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهَا مَا حَدَثَ مِنْ دَاخِلهَا، وَذُكِرَ فِيهِ أَنَّ ذَاتَ الزَّوْجِ تَبْدَأُ مِنْ سُرَّتِهَا، وَأَنَّ الثَّيِّبَ إذَا مَنَعَهَا الضِّيقُ مِنْ الْغَسْلِ فَلْتَجْعَلْ الْبُزَاقَ عَلَى أَصَابِعِهَا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِبَرْدِ الْمَاءِ فَلْتُسَخِّنْهُ.

وَإِنْ رَجَعَ مِنْهَا الْمَاءُ بَعْدَمَا اسْتَنْجَتْ فَلْتُعِدْ الْغَسْلَ إنْ كَانَ حَارًّا، وَلَيْسَ عَلَيْهَا الْمُرَاوَدَةُ إذَا جُومِعَتْ،

٥٧٨ / ١١٬٧٠٢