شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

ثَلَاثًا بَعْدَ تَعْمِيمِ الذَّكَرِ بِالْغَسْلِ ثُمَّ يُمْنَى بَيْضَتَيْهِ ثُمَّ يُسْرَاهُمَا ثُمَّ يَجْمَعُهُمَا مَعَ الذَّكَرِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ كَذَلِكَ ثُمَّ مَا بَيْنَ الْبَابَيْنِ ثُمَّ مَخْرَجِ الْغَائِطِ مِنْ فَوْقِ بَابِهِ مُسْتَفِلًا بِلَا مُجَاوَزَةٍ لَهُ مَعَ اسْتِرْخَاءٍ بِإِمْهَالٍ لَا بِمَرَّةٍ

------------------------------

أَيْ الْيُسْرَى الَّتِي يَسْتَنْجِي بِهَا، وَالْيُمْنَى إنْ اسْتَنْجَى بِهَا لِعُذْرٍ،

وَإِنَّمَا يُفِيضُ عَلَيْهِمَا وَلَيْسَتَا عَلَى ذَكَرِهِ، وَهَكَذَا إذَا أَرَادَ أَنْ يُفِيضَ أَفَاضَ عَلَيْهِمَا وَلَيْسَتَا عَلَى جَسَدِهِ إلَّا إنْ كَانَ إنْ أَفَاضَ عَلَيْهِمَا وَهُمَا عَلَيْهِ نَظَّفَ الْكُلَّ، وَذَلِكَ لِئَلَّا يَلْحَقَ مَاؤُهَا الْبَدَنَ وَقَدْ غَسَلَهَا احْتِيَاطًا، ثُمَّ يُعَمِّمُ الذَّكَرَ بِالْغَسْلِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى يَدِهِ (ثَلَاثًا بَعْدَ تَعْمِيمِ الذَّكَرِ بِالْغَسْلِ)، وَذَلِكَ لِيَدْخُلَ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ بِمَاءٍ جَدِيدٍ طَاهِرٍ غَيْرِ مَاءِ الْعُضْوِ قَبْلَهُ، كَمَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ مُطْلَقًا غَسْلُ يَدِهِ الْيُسْرَى لِيَسْبِقَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ النَّجَسَ، (ثُمَّ) مُقَدِّمًا لِ (يُمْنَى بَيْضَتَيْهِ ثُمَّ يُسْرَاهُمَا ثُمَّ يَجْمَعُهُمَا مَعَ الذَّكَرِ) فِي الْغَسْلِ، (ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ) عَلَى يَدِهِ (كَذَلِكَ) ثَلَاثًا، (ثُمَّ) مُقَدِّمًا لِ (مَا بَيْنَ الْبَابَيْنِ) تَحْتَ الْبَيْضَتَيْنِ وَفَوْقَ مَا يَلِي مَخْرَجَ الْغَائِطِ، (ثُمَّ مَخْرَجِ الْغَائِطِ) أَيْ: مَوْضِعِ خُرُوجِهِ.

وَأَصْلُ الْغَائِطِ الْمَكَانُ الْمُنْخَفِضُ سُمِّيَ بِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ مِنْ الطَّعَامِ لِأَنَّهُ يُوضَعُ فِيهِ، أَوْ الْغَوْطُ وَهُوَ الْحَفْرُ، وَقِيلَ: يَجْمَعُ بَيْضَتَيْهِ بِالْغَسْلِ بَعْدَ غَسْلِ كُلِّ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى يَدِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ يَجْمَعُهُمَا مَعَ الذَّكَرِ بِالْغَسْلِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ، وَلَوْ قَدَّمَ الْبَيْضَةَ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى لَجَازَ، أَوْ قَدَّمَ الدُّبُرَ عَلَى الْقُبُلِ، وَاحْتَرَزَ عَنْ وُصُولِ النَّجَسِ إلَيْهِ لَكَفَى، وَإِنْ لَمْ يَتَغَوَّطْ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ إلَّا إنْ وَصَلَهُ الْمَاءُ النَّجِسُ، وَكَذَا إنْ تَغَوَّطَ وَلَمْ يَبُلْ لَمْ يَلْزَم إلَّا غَسْلُ مَوْضِعِ النَّجَسِ، قِيلَ: وَيَنْبَغِي غَسْلُ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَصِلْهُ؛ دَفْعًا لِلْوَسْوَاسِ، وَإِنَّمَا يَغْسِلُ مَخْرَجَ الْغَائِطِ (مِنْ فَوْقِ بَابِهِ مُسْتَفِلًا) ذَاهِبًا إلَى أَسْفَلَ (بِلَا مُجَاوَزَةٍ لَهُ) قَبْلَ أَنْ يَطْهُرَ، (مَعَ اسْتِرْخَاءٍ) لِبَدَنِهِ (بِإِمْهَالٍ) قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى

يَنْبَسِطَ جِلْدُهُ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْقَيْرَوَانِيُّ، (لَا بِمَرَّةٍ) لِيَحْكُمَ

٥٧٧ / ١١٬٧٠٢