الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٩....................................
---------------------------------
فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ مَا خَلَا الرَّاعِيَ إذَا غُلِبَ}، وَمَنْ ادَّعَى عَلَى أَصْحَابِ الصَّنْعَةِ أَوْ الْعَمَلِ أَنَّهُ عَمِلَ لَهُ بِلَا أُجْرَةٍ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، وَإِنْ وَضَعَ الرَّجُلُ مَتَاعًا عِنْدَ الصَّانِعِ فَعَمِلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا يُدْرِكُ الْأُجْرَةَ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهَا، وَإِنْ كَرَى الرَّحَى رِجَالٌ بِأُجْرَةٍ فِي عُقْدَةٍ وَلِبَعْضِهِمْ الرَّحَى وَلِبَعْضٍ الْأَدَاةُ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَيُقْسَمُ الْكِرَاءُ عَلَى عَدَدِ الْأَدَاةِ وَالرَّحَى، وَإِنْ كَرَى لَهُ رَحَى الْمَاءِ فَانْكَسَرَ الْمَاءُ أَوْ غَارَ تَحَاصَصُوا، وَإِنْ رَجَعَ الْمَاءُ بَعْدُ أَتَمَّ مَا بَقِيَ لَهُ، وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى الْإِكْرَاءِ جَازَ سُمِّيَ الْكِرَاءُ أَوْ لَمْ يُسَمَّ - بِالنَّقْدِ أَوْ النَّسِيئَةِ وَيُقْبَضُ الْكِرَاءُ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا يُقْبَضُ إلَّا مَا قَبَضَ مِنْ الْكِرَاءِ، وَقِيلَ: لَا يَقْبِضُ الْوَكِيلُ الْأُجْرَةَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ لِنَفْسِهِ وَلَا لِابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ عَبْدِهِ، أَوْ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَيَجْرِي عِنْدِي الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي بَيْعِ الْوَكِيلِ لِنَفْسِهِ، أَوْلِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ الشِّرَاءَ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ مَالِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَلَا يُكْرِيه لِعَبْدِ صَاحِبِهِ أَوْ عَقِيدِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَهُ لِأَبَوَيْ صَاحِبِهِ وَأَبَوَيْهِ إنْ نُقِدَ الْكِرَاءُ، وَإِنْ أَكْرَاهُ بِكِرَاءٍ فَاسِدٍ فَعَلَيْهِ عَنَاؤُهُ لِصَاحِبِهِ بِنَظَرِ الْعُدُولِ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُكْرِي، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يُكْرِيَهُ كِرَاءً فَاسِدًا فَأَكْرَاهُ فَاسِدًا أَوْ صَحِيحًا فَلَا يَجُوزُ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْفَاسِدِ مِنْ الضَّمَانِ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِهِ، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يُكْرِيَهُ إلَى مُدَّةٍ فَأَكْرَاهُ دُونَهَا جَازَ، قُلْت: وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ أَكْرَاهُ إلَى أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ جَوَّزَ صَاحِبُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.