الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠١............................................
-------------------------------------
وَأَجَازَهُ عُمَرُ، وَرَوَوْا فِي الدِّيوَانِ " عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿إذَا أَخَذَ الرَّجُلُ مَالًا لِلتِّجَارَةِ جَعَلَ فِيهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَبَّتَيْنِ مِنْ الْبَرَكَةِ، فَلَا يَزَالُ الْمَالُ يَزِيدُ وَيَنْمُو وَيُمْنَعُ مِنْ الشَّيْطَانِ مَا لَمْ تَدْخُلْهُ الْخِيَانَةُ، فَإِذَا زَالَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ وَدَخَلَتْهُ الْخِيَانَةُ نَزَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَبَّتَيْ الْبَرَكَةِ وَجَعَلَ فِيهِ حَبَّتَيْ التَّلَفِ، فَلَا يَزَالُ يَنْقُصُ وَيَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ فَيُمَزِّقُهُ تَمْزِيقًا﴾ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ بَيْنَ الْبَالِغِينَ الْأَحْرَارِ الْعُقَلَاءِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْنَ الْأَطْفَالِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَلَا بَيْنَ
الْمَجَانِينِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَا بَيْنَ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ، وَلَا بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَالْبَالِغِينَ، وَلَا بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ إلَّا بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ ا هـ قُلْت: يَجُوزُ الْقِرَاضُ بَيْنَ الْأَطْفَالِ، أَوْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبُلَّغِ عِنْدَ بَعْضٍ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ مُبَايَعَتُهُمْ، وَقَدْ مَرَّ فِي بَابِهِ، قَالُوا: وَجَائِزٌ لِمَنْ يَأْخُذُ الْقِرَاضَ وَيَبْتَغِي فِيهِ فَضْلَ اللَّهِ تَعَالَى لِيَسُدَّ فَاقَتَهُ وَيَكْفِيَ مُؤْنَتَهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَتَكُونُ رَغْبَتُهُ فِيمَا يَرْبَحُ فِيهِ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ لِغَيْرِهِ، وَلَا يَطْلُبُ فِي أَخْذِ مَالِ الْقِرَاضِ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْمَجَاعَةِ، أَيْ لَا يَقْصِدُ بِأَخْذِهِ أَنْ يَخْرُجَ بِالْأَكْلِ مِنْهُ مِنْ الْجُوعِ الَّذِي فِيهِ، أَوْ يَتَوَقَّعُهُ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُوَحِّدِينَ أَنْ يَأْخُذُوا الْقِرَاضَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ أَجْلِ أَنْ لَا يَخْدُمَ الْمُوَحِّدُ الْمُشْرِكَ وَيُكْرَهُ لِلْمُوَحِّدِ أَنْ يَدْفَعَ الْقِرَاضَ لِلْمُشْرِكِ مِنْ أَجْلِ مَا يَسْتَحِلُّونَ فِي دِينِهِمْ مِنْ بَيْعِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، قُلْت: وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ كَمَا يَأْتِي أَوَاخِرَ الْقِرَاضِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ كَمَا يَأْتِي هُنَاكَ، وَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ الْقِرَاضَ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ