شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٢

............................................

-------------------------------------

لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ طِفْلًا كَانَ أَوْ بَالِغًا، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْقِرَاضَ مِنْ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَيَأْخُذُ الْوَاحِدُ مِنْ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَانِ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا تَأْخُذُ الْكَثْرَةُ عَنْ الْكَثْرَةِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ أَخَذَهُ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فَبَاطِلٌ، وَإِنْ عَمِلَا فَلَهُمَا عَنَاؤُهُمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ، وَإِنْ أَخَذَهُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ جَازَ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُقَارِضَ مَالَهُ أَوْ مَالَ ابْنِهِ الطِّفْلِ، وَأَمَّا مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ مَنْ وَلِيِّ أَمْرِهِ مِنْ

الْيَتَامَى وَالْمَجَانِينِ وَالْغُيَّابِ وَمَالِ الْمَسْجِدِ وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ الْأَمَانَاتِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَارِضَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُقَارِضُ مَالَ الْيَتَامَى بِنَظَرٍ مِنْهُ لِمَا يَصْلُحُ وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تُبْضِعُ مَالَ الْيَتَامَى فِي الْبَحْرِ كَانُوا فِي حِجْرِهَا بِالْقِرَاضِ، وَذُكِرَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ؛ يَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُضَارِبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَتَامَى.

وَفِي الْأَثَرِ ": وَيَجُوزُ أَنْ يَتَّجِرَ بِمَالِ الْيَتِيمِ وَالرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ وَالْوَضِيعَةُ عَلَى دَافِعِ مَالِهِ مِنْ وَصِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ أَوْ وَلِيٍّ أَوْ مُحْتَسِبٍ لَهُ، وَكَذَا الْمُضَارِبُ إذَا عَلِمَ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يُضَارِبُ بِمَالِهِ وَلَا يَجُوزُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَالرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ وَالْوَضِيعَةُ عَلَى الْيَتِيمِ.

قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ: وَلَا أَعْلَمُ صِحَّةَ هَذَا الْقَوْلِ ا هـ وَرَوَى قَوْمُنَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿اتَّجِرُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ﴾ " وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ