شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٥

وَكُرِهَ أَخْذُ أَجْرٍ عَلَى عَمَلِ يَدِهِ وَجَازَ عَلَى مَنْزِلِهِ وَدَابَّتِهِ كَغَيْرِهِ .......................... .

------------------------------------

يَرْهَنُ إلَّا كَفَافَ الدَّيْنِ، وَإِنْ رَهَنَ أَكْثَرَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْفَضْلِ إنْ تَلِفَ الرَّهْنُ، وَقِيلَ: لَا يَرْهَنُ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ذَلِكَ، وَإِنْ بَاعَ أَرْضَ الْقِرَاضِ فَلَا يَشْتَرِطُ الْعِوَضَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَلَا عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ، وَإِنْ اشْتَرَطَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِذَلِكَ الْعِوَضِ لَهُ لِلْمُشْتَرِي وَيُدْرِكُهُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ، وَيُدْرِكُ نَزْعَ الْمَضَرَّةِ عَنْ مَالِ الْقِرَاضِ، وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مَا أَفْسَدَ ذَلِكَ الْمَالَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبِيدَ مَالِ الْقِرَاضِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَلَا يُزَوِّجُهُمْ لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، وَلَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُرَاجِعُ عَلَيْهِمْ.

(وَكُرِهَ لَهُ أَخْذُ أَجْرٍ عَلَى عَمَلِ يَدِهِ) وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ لَهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ خِيَاطَةِ ثِيَابِ الْقِرَاضِ وَنِجَارَةِ عِيدَانِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا يُدْرِكُ قِيمَةَ آلَةِ الْخَيْطِ أَوْ آلَةِ النَّجْرِ إنْ انْكَسَرَتْ، وَعَدَمُ ثُبُوتِ أُجْرَةِ يَدِهِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ تُجْعَلَ الْكَرَاهَةُ لِلْمَنْعِ.

(وَجَازَ عَلَى مَنْزِلِهِ وَدَابَّتِهِ) إنْ نَفَعَ بِهِمَا مَالَ الْقِرَاضِ، وَكَذَا سَفِينَتُهُ وَآلَاتُهُ وَكُلُّ مَا نَفَعَ مِنْ مَالِهِ مَالَ الْقِرَاضِ (كَ) أَخْذِ (غَيْرِهِ) الْأُجْرَةَ مِنْ الْمُقَارَضِ عَلَى مَالِهِ إذَا أَكْرَاهُ لِمَالِ الْقِرَاضِ، وَلَوْ وَجَدَ الْمُقَارَضُ مَنْزِلًا أَوْ دَابَّةً أَوْ غَيْرَهَا يَكْتَرِيهِ مِنْ مَالِكِهِ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ حَمَلَ مَالَ الْقِرَاضِ عَلَى دَوَابِّهِ فَلَيْسَ لَهُ عَنَاءٌ، إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ فَحَمَلَهُ عَلَى دَوَابِّهِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَنَاءَهُ، وَإِنْ اتَّفَقَ الْمُضَارَبُ مَعَ صَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَحْمِلَ الْقِرَاضَ عَلَى دَوَابِّ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ عَلَى دَوَابِّ الْمُقَارَضِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَجَائِزٌ ا هـ وَيَأْخُذُ جَمِيعَ مَا صَرَفَ مِنْ مَالِهِ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ.