شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٤

وَلَوْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .........................................

-------------------------------------

حَطَّهُ مِنْهُ فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لِرَبِّهِ وَلِنَفْسِهِ، (وَلَوْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ)، وَلَا يَلْزَمُ صَاحِبَ الْمَالِ مَا زَادَ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ بَلْ عَلَى الْمُضَارَبِ، وَذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي

الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا صَحَّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِمَصْلَحَةِ مَالِ الْقِرَاضِ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": وَيَكْتُبُ الْبَطَايِقَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَيَشْتَرِي مِنْهُ مَا يَكْتُبُ بِهِ وَالرِّقَّ، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْكُتُبَ لِلتِّجَارَةِ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ الْبَطَايِقَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ إلَى صَاحِبِ الْمَالِ، وَيَكْتُبَ مِنْ الْمَالِ جَمِيعَ مَا يَصْلُحُ لِلْقِرَاضِ بِمَا يَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُونِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَمَا يَكُونُ لَهُ عَلَى النَّاسِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ فِي تِلْكَ الْبِطَاقَةِ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، وَيَشْتَرِي الْمَصَابِيحَ وَيُوقِدُهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ، وَيَكْتَرِي مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَالُ وَيُعْطِي الْكِرَاءَ مِنْ الرِّبْحِ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَاهُ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْكِرَاءَ فَإِنَّهُ يُؤَدِّيهِ صَاحِبُ الْمَالِ، وَلَا يُحَصَّلُ مَالُ الْقِرَاضِ عَلَى دَوَابِّ صَاحِبِ الْمَالِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ وَلَا يُدْخِلُهُ فِي مَسَاكِنِهِ أَيْضًا إلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الشَّيْءَ الَّذِي فِيهِ الْعَيْبُ إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ لِلْمَالِ، وَيُشَارِكَ غَيْرَهُ فِي الرِّبْحِ فِي مَالِهِ، وَلَا يُشَارِكُ هُوَ غَيْرَهُ فِي رِبْحِ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، وَيُدْرِكُ الشُّفْعَةَ بِمَالِ الْقِرَاضِ إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ وَيَسْتَوْدِعُ الْمَالَ عِنْدَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ النَّاسِ، وَيُنَاوِلُهُ وَيَضَعُهُ عِنْدَ زَوْجِهِ إنْ كَانَتْ لَا تَخُونُ الْأَمَانَةَ، وَإِنْ تَلِفَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّهْنَ وَيَشْتَرِطَ الْعِوَضَ لِذَلِكَ الْمَالِ، وَيَرْهَنَ بَعْضًا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فِي دَيْنِ الْقِرَاضِ وَلَا