شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٧

وَيُمْنَعُ وَارِثُهُ مِنْ تَصَرُّفٍ فِيهِ إنْ مَاتَ. وَجَازَ لَهُ بَيْعُ مَا اُحْتِيجَ لِبَيْعٍ، وَجَمْعِ الْمَالِ لِلْإِيصَالِ إنْ حَضَرَ، ...............

------------------------------------

يَبْرَأُ مِنْ سَهْمِ صَاحِبِ الْمَالِ إلَّا إنْ وَصَّلَهُ أَوْ وَصَّلَ نَائِبُهُ أَوْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ، فَإِذَا حَضَرَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِيصَالُ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ: لَا تَصِحُّ قِسْمَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ حُضُورِهِ أَوْ حُضُورِ نَائِبِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إيصَالِ الْفَائِدَةِ كُلِّهَا مَعَ رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ قَسَّمَ، لِأَنَّ قِسْمَتَهُ وَحْدَهُ بِلَا إذْنٍ كَلَا قِسْمَةٍ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا قَالَ أَوَاخِرَ الْفَصْلِ بَعْدَ مَا نَحْنُ فِيهِ، وَلَا تَصِحُّ قِسْمَتُهُ وَحْدَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ وَإِنْ حَضَرَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ نَائِبُهُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُقَارَضَ إنْ قَسَّمَ مَعَ أَحَدِهِمَا أَنْ يَحْمِلَ لَهُ رَأْسَ الْمَالِ أَوْ سَهْمَهُ مِنْ الرِّبْحِ إلَّا إنْ كَانَ اتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ، أَوْ حَضَرَهُ أَحَدُهُمَا لِيَنْظُرَ كَيْفِيَّةَ الْقِسْمَةِ فَقَطْ وَلَمْ يَقْبِضْ سَهْمَهُ.

(وَيُمْنَعُ وَارِثُهُ) أَيْ وَارِثُ الْمُضَارَبِ (مِنْ تَصَرُّفٍ فِيهِ) أَيْ فِي مَالِ الْقِرَاضِ (إنْ مَاتَ) الْمُضَارَبُ، وَلَوْ كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِإِذْنِهِ أَوْ بِالدَّالَّةِ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُقَارَضِينَ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَقَالَ مَالِكٌ: عَقْدُ الْقِرَاضِ عَقْدٌ لَازِمٌ وَإِنَّهُ يُورَثُ، فَإِنْ مَاتَ وَكَانَ لَهُ بَنُونَ أُمَنَاءُ كَانُوا فِي الْقِرَاضِ مِثْلَ أَبِيهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْفَسْخُ إذَا شَاءَ وَلَيْسَ عَقْدًا يُورَثُ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ.

(وَجَازَ لَهُ بَيْعُ مَا اُحْتِيجَ لِبَيْعٍ) لَهُ إذَا كَانَ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ لَفَسَدَ، أَوْ يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ الْغَصْبُ أَوْ السَّرِقَةُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِمَا اُحْتِيجَ عَلَى الْبَيْعِ كُلَّ مَا لَيْسَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَيَبِيعَهُ بِهِمَا لِيُظْهِرَ رَأْسَ الْمَالِ وَالرِّبْحَ (وَجَمْعِ الْمَالِ) رَأْسِهِ وَالْفَائِدَةِ (لِلْإِيصَالِ) إلَى رَبِّ الْمَالِ (إنْ حَضَرَ) الْمَالُ أَوْ غَابَ