الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٨وَلَا يَلْزَمُهُ سَفَرٌ إلَيْهِ إنْ غَابَ. وَأَخْذُ سَهْمِهِ مِنْ رِبْحٍ إنْ كَانَ، وَلَزِمَهُ مَا لَزِمَ مُوَرِّثَهُ .................... .
---------------------------------------
دُونَ حَدِّ السَّفَرِ بَلْ دَخَلَ هَذَا فِي الْحُضُورِ، (وَلَا يَلْزَمُهُ سَفَرٌ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمَالِ (إنْ غَابَ) الْمَالُ بِمِقْدَارِ السَّفَرِ فَصَاعِدًا لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِ، وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ كَذَا قِيلَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي؛ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُسَافِرَ إلَيْهِ كَانَ الرِّبْحُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، إلَّا إنْ كَانَ الْمَيِّتُ لَمْ يَتْرُكْ مَا يَرِثُهُ وَارِثُهُ، وَإِنْ تَرَكَ مَا لَا يَصِلُ بِهِ إلَى حَيْثُ الْمَالُ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَيَأْتِي مَذْهَبُ الدِّيوَانِ " قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَعَلَيْهِ سَفَرٌ إنْ كَانَ رِبْحٌ يُسَافِرُونَ مَعَهُ.
(وَ) جَازَ لَهُ (أَخْذُ سَهْمِهِ مِنْ رِبْحٍ إنْ كَانَ) الرِّبْحُ وَلَوْ قَسَّمَ الْوَارِثُ وَحْدَهُ، عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجِيزُ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يُقَسِّمَ الرِّبْحَ وَحْدَهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْ رَبِّ الْمَالِ، (وَلَزِمَهُ مَا لَزِمَ مُوَرِّثَهُ) لَا مَا لَمْ يَلْزَمْ الْمُوَرِّثَ، فَلَا يَضْمَنُونَ الْمَالَ بَاعُوهُ أَوْ لَمْ يَبِيعُوهُ مَا لَمْ يَتَعَدَّوْا أَوْ يُضَيِّعُوا أَوْ يَتَّجِرُوا بِهِ، وَاَلَّذِي لَزِمَ مُوَرِّثَهُ الْمُقَارَضَ هُوَ الْبَيْعُ وَالْجَمْعُ وَالْإِيصَالُ وَالْحِفْظُ وَالْقِيَامُ، وَإِنْ قُلْت: فَكَيْفَ قَالَ: جَازَ لَهُ بَيْعُ مَا اُحْتِيجَ لِبَيْعٍ وَجَمْعِ الْمَالِ؟ قُلْت: مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنْ بَاعَ مَضَى فِعْلُهُ وَلَا يُرَدُّ، وَإِنْ جَمَعَ أَوْ أَوْصَلَ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانٌ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ إنْ فَاتَ شَيْءٌ أَوْ نَقَصَ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَضْيِيعٍ، فَعَبَّرَ هُنَاكَ بِالْجَوَازِ بِمَعْنَى مُضِيِّ الْفِعْلِ وَعَدَمِ الضَّمَانِ، وَصَرَّحَ هُنَا بِوُجُوبِ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَزِمَ مُوَرِّثَهُ.
فَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ مَاتَ التَّاجِرُ وَقَدْ كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ فَلْيَأْخُذْ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ، وَيُقَاسِمُ وَرَثَةَ الْمُقَارَضِ فِي الرِّبْحِ، وَإِذَا كَانَ الْمَالُ فِي السِّلَعِ فَإِنَّ وَرَثَةَ الْمُقَارَضِ يُؤْخَذُونَ بِبَيْعِهَا حَتَّى يَسْتَوْفُوا لِصَاحِبِ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَمَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ إنْ كَانَ، وَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِين أَوْ غُيَّابًا فَإِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ