شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٥

فَإِنْ اتَّجَرَ بِدُونِ ذَلِكَ فَرَبِحَ فَبَيْنَهُمَا عَلَى اتِّفَاقِهِمَا، وَلَا تَصِحُّ قِسْمَتُهُ وَحْدَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ. وَإِنْ دَفَعَ لَهُ رَأْسَ مَالِهِ وَمَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ فَأَخَذَهُ .............................

--------------------------------------

بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ فَرَبِحَ فَإِنَّهُ يَرُدُّ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُخْرِجُ رَأْسَ الْمَالِ ثُمَّ يَقْسِمَانِ الْبَقِيَّةَ، إلَّا إنْ جَوَّزَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ الْقِسْمَةَ فَيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَإِنْ فَعَلَ فَوَصَّلَهُ سَهْمَهُ وَرَأْسَ الْمَالِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَلِفَ رَدَّ مَا أَخَذَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَأْسَ مَالِهِ، وَقِيلَ: لِصَاحِبِ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا أَخَذَ وَيُمْسِكُ الرُّبْعَ، وَهَذَا إنْ كَانَ الرِّبْحُ كَرَأْسِ الْمَالِ، وَإِلَّا فَعَلَى هَذَا الْحَالِ.

(فَإِنْ اتَّجَرَ) بِسَهْمِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ (بِدُونِ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِذْنِ وَالْحُضُورِ (فَرَبِحَ فَ) الرِّبْحُ، وَمَا اتَّجَرَ بِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَالرِّبْحُ الَّذِي عَزَلَهُ سَهْمًا لِرَبِّ الْمَالِ كُلُّ ذَلِكَ (بَيْنَهُمَا عَلَى اتِّفَاقِهِمَا) أَوَّلًا (وَ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ (لَا تَصِحُّ قِسْمَتُهُ وَحْدَهُ) بِلَا إذْنٍ وَلَا حُضُورٍ، (عَلَى الْمُخْتَارِ) فَكَأَنَّهَا لَمْ تَقَعْ، فَالشَّرِكَةُ بَاقِيَةٌ وَلَا عَنَاءَ لَهُ بَلْ لَهُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَقَطْ، فَلَوْ تَلِفَ مَا عُزِلَ مِنْ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ تَلِفَ عَلَيْهِمَا مَعًا، وَإِنْ تَلِفَ رَأْسُ الْمَالِ عَلَى هَذَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُقَارَضِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْقِسْمَةِ وَقِيلَ: إنَّ قِسْمَتَهُ وَحْدَهُ صَحِيحَةٌ فَلَهُ مَا عَزَلَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَمَا رَبِحَ بِتَجْرِهِ بِهِ إنْ صَدَّقَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ قَسَّمَ وَاتَّجَرَ بِرِبْحِهِ وَرَبِحَ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ، وَعَلَى هَذَا فَإِنْ ضَاعَ سَهْمُ رَبِّ الْمَالِ بِلَا تَضْيِيعٍ لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُقَارَضُ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ إذْ بُنِيَ عَلَى صِحَّةِ الْقِسْمَةِ، وَأَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّ الشَّرِيكَ إذَا أَذِنَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَقْسِمَ صَحَّ قَسْمُهُ بِلَا حُضُورٍ.

(وَإِنْ دَفَعَ) الْمُضَارَبُ (لَهُ رَأْسَ مَالِهِ وَمَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ فَأَخَذَهُ) أَيْ أَخَذَ مَا ذُكِرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَنَابِهِ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ دَفَعَهُمَا لَهُ فَأَخَذَ مَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَرَدَّ إلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ إلَّا مَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ فَأَخَذَهُ وَعَلَى كُلِّ