شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٤

وَلَا يَأْخُذْ رِبْحَهُ بِلَا إذْنِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ حُضُورِهِ .............................

---------------------------------

وَلِلْمُضَارَبِ عَنَاؤُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ كَمْ لَهُ مِنْ الْفَائِدَةِ، بَلْ هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ، وَإِنْ رَدَّ إلَيْهِ عُرُوضًا فَقَالَ لَهُ بِدُونِ قَبْضٍ: رُدَّهَا وَضَارِبْ بِهَا فَرَأْسُ الْمَالِ هُوَ الْأَوَّلُ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا عَقَدَا عَلَيْهِ، وَإِنْ قَبَضَهَا فَرَدَّ لَهُ وَقَالَ: ضَارِبْ بِهَا فَالرِّبْحُ لَهُ كُلُّهُ وَالْعَنَاءُ لِلْمُضَارَبِ.

(وَإِنْ قَسَمَا رِبْحًا ثُمَّ اتَّجَرَ بِالْبَاقِي فَخَسِرَ جَازَ) مَا ذُكِرَ مِنْ قَسْمِ الرِّبْحِ وَالتَّجْرِ وَلَا يَضْمَنُ الْخَسَارَةَ، (قِيلَ) أَيْ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: (لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ (إنْ أَعْلَمَهُ أَنِّي حَسَبْت فَوَقَعَ الرِّبْحُ كَذَا) وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُ فَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَلِلْمُضَارَبِ عَنَاؤُهُ.

وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ أَعْلَمَهُ بِمَا ذَهَبَ وَضَرَبَ بِالْبَاقِي عِنْدَهُ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ فَالْوَضِيعَةُ عَلَى رَبِّهِ، وَمَا رَبِحَ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: إنْ أَعْلَمَهُ بِمَا خَسِرَ أَوْ تَلِفَ وَبِالْبَاقِي ثُمَّ ضَارَبَ بِهِ فَإِنَّمَا يَحْسِبُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْعَمَلِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّ الْمَالِ وَيَدْفَعْهُ إلَيْهِ ثَانِيَةً، وَقِيلَ: الْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَيَرُدَّهُ، وَإِنْ قَسَمَا رِبْحًا ثُمَّ اتَّجَرَ بِالْبَاقِي فَخَسِرَ فَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَنَّ الرِّبْحَ قَدْ جَازَ إنْ أَعْلَمَهُ أَنِّي حَسَبْته وَوَقَعَ كَذَا وَكَذَا، وَقِيلَ: إذَا نَقَصَ رَأْسُ الْمَالِ لَحِقَ الْمُضَارَبَ فِيهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ مَا لَمْ يُعِدْهُ إلَيْهِ ثَانِيَةً، وَإِنْ أَخَذَ قِرَاضًا فَوَضَعَهُ عِنْدَ صَاحِبِ الْمَالِ فَاشْتَرَى لِنَفْسِهِ فَلَهُ، وَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْت بَيْنَنَا فَبَيْنَهُمَا وَيُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ ضَارَبَ بِهِ ثُمَّ وَدَعَهُ عِنْدَ رَبِّ الْمَالِ فَضَرَبَ بِهِ رَبُّ الْمَالِ فَعَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ ضَرَبَ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ فَكَذَلِكَ عَلَى قِرَاضِهِمَا الْأَوَّلِ، وَإِنْ ضَرَبَ بِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَبِّ الْمَالِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِلْمُقَارَضِ، وَإِنْ بَاعَهُ رَبُّ الْمَالِ لِرَجُلٍ وَالْمُقَارَضُ لِرَجُلٍ بِلَا عِلْمٍ فَإِنْ بِيعَ لَهُ أَوَّلًا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ وَقَفَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ.

(وَلَا يَأْخُذْ رِبْحَهُ بِلَا إذْنِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ حُضُورِهِ) أَوْ حُضُورِ مَنْ صَحَّتْ نِيَابَتُهُ عَنْهُ فِي الْقِسْمَةِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ وَحْدَهُ وَيُوصِلَ لِصَاحِبِ الْمَالِ مَنَابَهُ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ وَحْدَهُ صَحَّ، وَإِنْ حَضَرَ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ فَأَبَى مِنْ الْقِسْمَةِ قَسَمَ الْمُقَارَضُ وَأَلْقَى إلَيْهِ سَهْمَهُ، وَلِذَلِكَ عَبَّرَ بِمُجَرَّدِ الْحُضُورِ لِيَشْمَلَ مَا إذَا حَضَرَ فَقَسَمَ أَوْ أَبَى، وَقِيلَ: إنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ وَحْدَهُ لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَصِلَهُ سَهْمُهُ أَوْ يَصِلَ نَائِبَهُ فَيَرْضَى.

وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ قَسَمَ الْمُقَارَضُ الرِّبْحَ فَاتَّجَرَ بِمَا يَنُوبُهُ لِنَفْسِهِ، أَوْ اتَّجَرَ