شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٦

وَإِنْ بَاعَ شَرِيكُهُ أَعْطَاهُ مَنَابَهُ مِنْهُ إنْ كَانَ. وَإِنْ شَرَطَ خَادِمٌ بِهَا أَنَّ مَا خَدَمَهُ عَلَيْهَا فِي بَلَدِ كَذَا أَوْ خِدْمَةَ كَذَا مُدَّةً مُعِينَةً لَهُ دُونَ شَرِيكِهِ، أَوْ هُوَ أَنَّ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ كَذَا وَالْبَاقِي مِنْهُ بَيْنَهُمَا، فَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا .....................

-----------------------------------

(وَإِنْ بَاعَ شَرِيكُهُ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ (أَعْطَاهُ مَنَابَهُ مِنْهُ) مِنْ الرِّبْحِ (إنْ كَانَ) وَكَذَا غَيْرُ الرِّبْحِ مِمَّا تَوَلَّدَ بِحَسَبِ مَا شَرَطَا، وَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا جُزْءًا مِنْ الثَّمَنِ يُعْطَاهُ إذَا بِيعَتْ لَمْ تَجُزْ تِلْكَ الشَّرِكَةُ فَيَرْجِعَانِ إلَى رَأْسِ مَالِهِمَا، وَيَرْجِعُ الْخَادِمُ أَوْ الْمُسْتَخْدِمُ أَيْضًا إلَى عَنَائِهِ، وَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَلِلْآخَرِ أَوْ بَيْنَهُمَا أَوْ لِلْفُقَرَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ عَنَاؤُهُ زَادَهُ الْآخَرُ مِنْ مَالِهِ أَقْوَالٌ.

وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عَقْدَهُمَا هَذَا يُشْبِهُ الْمُضَارَبَةَ، وَقِيلَ كَمَا فِي الْأَثَرِ: إنَّهُ إنْ كَانَ الشَّرْطُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ الْبَاقِي مِنْ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا فَهُمَا عَلَى شُرُوطِهِمَا.

(وَإِنْ شَرَطَ خَادِمٌ بِهَا أَنَّ مَا خَدَمَهُ عَلَيْهَا) أَوْ اسْتَخْدَمَهَا (فِي بَلَدِ كَذَا) مُدَّةً مُعِينَةً لَهُ دُونَ شَرِيكِهِ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا، (أَوْ) أَنْ (خِدْمَةَ كَذَا) أَوْ خِدْمَةَ نَوْعِ كَذَا كَحِمْلِ تَمْرٍ فَلَهُ كُلُّ أُجْرَةٍ كَانَتْ عَلَى حِمْلِ تَمْرِهِ (مُدَّةً مُعِينَةً لَهُ دُونَ شَرِيكِهِ) وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا (أَوْ) شَرَطَ (هُوَ) أَيْ الشَّرِيكُ الْآخَرُ الَّذِي لَيْسَ خَادِمًا أَوْ مُسْتَخْدِمًا لَهَا (أَنَّ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ) وَالنَّسْلِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا ذُكِرَ أَوْ مِنْ بَعْضِ ذَلِكَ، (كَذَا)، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَشْرِطَ لِنَفْسِهِ مَا يَخْدُمُ عَلَيْهَا شَرِيكُهُ مِنْ نَوْعِ كَذَا أَوْ بَلَدِ كَذَا (وَالْبَاقِي مِنْهُ)، وَمَا ذَكَرِ (بَيْنَهُمَا، فَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا) وَلِكُلٍّ مَا شَرَطَ لِنَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَوْ حَصَلَ لَهُ وَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَ فَائِدَةً أُخْرَى مُشْتَرَكَةً وَكَذَا فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْبَابِ مَا لَا يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ مِنْ الْحَيَوَانِ كَالْبَهِيمَةِ وَالذُّكُورِ، فَإِنَّ