شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٥

صَاحِبُ الثُّلُثِ وَشُرِطَ الرِّبْحُ أَنْصَافًا جَازَ، وَالْفَضْلُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ. وَإِنْ بَاعَ خَادِمٌ بِهَا سَهْمَهُ مِنْهَا أَدْرَكَ عَلَى شَرِيكِهِ مَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ ....................................

---------------------------------

(صَاحِبُ الثُّلُثِ وَشُرِطَ الرِّبْحُ أَنْصَافًا) أَوْ كَانَ ثَمَنُهَا أَرْبَاعًا فَيُخْدِمُ بِهَا صَاحِبُ الرِّبْحِ وَشُرِطَ الرِّبْحُ أَنْصَافًا، وَكَذَا إنْ شُرِطَ الرِّبْحُ وَالنَّسْلُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ أَوْ بَعْضُهُ أَنْصَافًا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا تَفَاوَتَ فِيهِ ثَمَنُ الَّذِي يُخْدِمُهَا أَوْ يَسْتَخْدِمُهَا وَثَمَنُ الْآخَرِ، وَكَانَ ثَمَنُ الْآخَرِ أَكْثَرَ وَكَانَ الرِّبْحُ وَمَا ذُكِرَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ أَنْصَافًا، وَقَوْلُنَا أَنْصَافًا حَيْثُ كَانَ الْقَسَمُ عَلَى نِصْفَيْنِ تُعْتَبَرُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ فَرْدٍ أَوْ جُزْءٍ نِصْفَانِ، فَتَجْتَمِعَ أَنْصَافٌ كَثِيرَةٌ، وَأَيْضًا يُطْلَقُ الْجَمْعُ عَلَى اثْنَيْنِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا (جَازَ وَالْفَضْلُ) فِي الثَّمَنِ أَوْ مَا ذُكِرَ (فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ اسْتِخْدَامِهِ وَإِنْ تَسَاوَى الثَّمَنُ وَكَانَ لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ فِي الرِّبْحِ وَمَا ذُكِرَ مِثْلُ الْآخَرِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ تَفَاوَتَ وَكَانَ لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ أَقَلُّ، مَعَ أَنَّ ثَمَنَهُ أَكْثَرُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا تَرَاضَيَا بِهِ جَازَ عِنْدِي، وَمَنَعَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ،

وَالتَّقْيِيدُ بِأَنْ يُخْدِمَ صَاحِبُ الْأَقَلِّ جَرْيًا عَلَى مَا يَغْلِبُ أَوْ يُعْتَادُ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ صَحِيحٌ إنْ كَانَ صَاحِبُ الْأَقَلِّ هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ أَكْثَرَ فِي الرِّبْحِ، أَوْ الَّذِي لَا يُخْدِمُ يَأْخُذُ أَكْثَرَ.

(وَإِنْ بَاعَ خَادِمٌ بِهَا) أَوْ مُسْتَخْدِمُهَا (سَهْمَهُ مِنْهَا) لِصَاحِبِهِ أَوْ غَيْرِهِ (أَدْرَكَ عَلَى شَرِيكِهِ مَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ) وَغَيْرَهُ مِنْ كُلِّ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا أَوْ خِدْمَتِهَا قَبْلَ بَيْعِ سَهْمِهِ بِحَسَبِ مَا وَقَعَ الشَّرْطُ بِهِ، وَفِي مِثَالِهِ بِالْأَثْلَاثِ يَنْظُرُ مَا ظَهَرَ فِي الثُّلُثِ مِنْ الْفَائِدَةِ فَيُقَوَّمُ الثُّلُثَانِ الْبَاقِيَانِ فَيَأْخُذُ نِصْفَ الرِّبْحِ مَا ظَهَرَ فِي الْجَمِيعِ عَلَى حِسَابِ اتِّفَاقِهِمَا، وَسَوَاءٌ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَاَلَّتِي ذَكَرْتُهَا أَنْ يَكُونَ عَيَّنَا الْمُدَّةِ أَوْ لَمْ يُعَيِّنَاهَا.