الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٧وَقِيلَ ليستها. وَتَقَعُ فِي مَا يُمْلَكُ فَتَحْصُلُ فِيهَا أَنَّهُمَا إمَّا أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْأَصْلِ وَالْفَائِدَةُ بِلَا تَفَاوُتٍ، أَوْ فِيهَا فَقَطْ كَذَلِكَ، أَوْ فِيهَا عَلَى قِيمَةِ أُصُولِهِمَا أَوْ فِي الْأُصُولِ مَعَ جَوَازِ التَّفَاوُتِ فِي الْفَائِدَةِ ...................
----------------------------------
(وَقِيلَ) أَيْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ (ليستها) أَيْ لَيْسَتْ هَذِهِ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ الْمُفَاوَضَةِ بَلْ شَرِكَةً بَاطِلَةً أَرَادَ ثُبُوتَهَا وَلَمْ تَثْبُتْ، فَهُمَا عَلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمَا،
وَالْفَائِدَةُ بِحَسَبِ الْمَالِ.
(وَتَقَعُ) شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ (فِي) كُلِّ (مَا يُمْلَكُ) لَا يُخْرِجُ أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِمَّا قَالَ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ قَابِلٍ لَهَا فَيُقْبَضُ مَا فِي الذِّمَّةِ، فَيُحْضَرُ، وَقِيلَ: يُشَارِكُ فِيهِ وَلَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ أَوْ عِنْدَ أَحَدٍ بِالْأَمَانَةِ أَوْ نَحْوِهَا (فَتَحْصُلُ فِي) صَفَّتْ (هَا أَنَّهُمَا) أَيْ الْمُتَفَاوِضَيْنِ (إمَّا أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْأَصْلِ) وَهُوَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الْفَائِدَةُ أَصْلًا أَوْ عَرْضًا (وَالْفَائِدَةُ بِلَا تَفَاوُتٍ) فِي الْأَصْلِ وَلَا فِي الْفَائِدَةِ بِأَنْ تَسَاوَى مَا لَهُمَا بِالتَّقْوِيمِ بِالنَّظَرِ إلَى وَقْتِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الْفَائِدَةِ، وَذَلِكَ مُتَحَصِّلٌ مِنْ قَوْلِهِ: هَلْ مِنْ شَرْطِهَا اشْتِرَاكٌ فِي الْأُصُولِ أَيْضًا، وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَاتِ قَوْلِهِ: شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ أَنْ يُبِيحَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ مَالَهُ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ: " الْمُخْتَارُ " أَنَّهَا مُفَاوَضَةٌ وَالْمَالُ نِصْفَانِ، (أَوْ) أَنْ يَشْتَرِكَا (فِيهَا) أَيْ فِي الْفَائِدَةِ (فَقَطْ) وَلِكُلٍّ رَأْسُ مَالِهِ (كَذَلِكَ) بِلَا تَفَاوُتٍ أَيْ فِي الْفَائِدَةِ وَهَذَا مُتَحَصِّلٌ مِنْ قَوْلِهِ: أَوْ فِي الْفَائِدَةِ فَقَطْ (أَوْ) أَنْ يَشْتَرِكَا (فِيهَا عَلَى قِيمَةِ أُصُولِهِمَا) فَلِكُلٍّ رَأْسُ مَالِهِ وَمَا يَنُوبُ رَأْسَ مَالِهِ مِنْ الْفَائِدَةِ وَهُوَ مُتَحَصِّلٌ مِنْ قَوْلِهِ: فَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا مُفَاوَضَةٌ وَالْمَالُ نِصْفَانِ، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ هُنَاكَ غَيْرَ الْمُخْتَارِ، وَغَيْرُهُ قَوْلَانِ ذَكَرَ أَحَدَهُمَا بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ ليستها، وَلَمْ يَذْكُرْ الْآخَرَ هُنَاكَ، وَهُوَ أَنَّهَا مُفَاوَضَةٌ، وَالْمَالُ غَيْرُ نِصْفَيْنِ، بَلْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا رَأْسُ مَالِهِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الْفَائِدَةِ، (أَوْ) أَنْ يَشْتَرِكَا (فِي الْأُصُولِ) سَوَاءٌ أَوْ مُتَفَاوِتَيْنِ فِيهَا (مَعَ جَوَازِ التَّفَاوُتِ فِي الْفَائِدَةِ) تَفَاوُتًا غَيْرَ مُطَابِقٍ لِتَفَاوُتِهِمَا فِي الْأُصُولِ إنْ تَفَاوَتَتْ الْأُصُولُ، أَوْ