شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٩

وَالْعَقِيدَانِ اثْنَانِ وَجُوِّزَ إلَى ثَلَاثَةٍ. وَتُعْقَدُ مَعَ بَالِغٍ عَاقِلٍ وَلَوْ مَأْذُونًا ........................................

-------------------------------

شَرِيكَانِ فِيهِ، وَوَقَفُوا هَلْ تُدْرِكُ الْمَرْأَةُ مِنْ الْفَائِدَةِ مَا يَنُوبُ الْأَنْدَرَ أَمْ لَا؟ وَكَذَا لَوْ شَهِدُوا بِالزَّيْتِ أَوْ الزَّيْتُونِ،

وَعِنْدِي أَنَّهَا لَا تُدْرَكُ بِشَهَادَتِهِمْ هَذِهِ إلَّا مَا شَهِدُوا بِهِ مِنْ الزَّرْعِ مَثَلًا، فَلَوْ شَهِدُوا بِاثْنَيْنِ كَالزَّرْعِ وَالزُّيُوتِ كَانَتْ لَهُمَا شَرِكَةٌ فِيهِمَا وَهَكَذَا؛ وَلَكِنْ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّ لَهُ شَيْئًا آخَرَ يَتَّجِرُ بِهِ إلَّا غَلَّةَ كَذَا فَقَدْ يُحْكَمُ لَهَا بِالشَّرِكَةِ فِيهَا وَفِي الْفَائِدَةِ إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ لَهَا فِي الْغَلَّةِ شَرِكَةً.

(وَالْعَقِيدَانِ) لِشَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ وَالْعِنَانِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ (اثْنَانِ) أَيْ مَحْكُومٌ عَلَيْهِمَا شَرْعًا بِبَقَائِهِمَا اثْنَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا وَاحِدٌ فَصَاعِدًا فَيَكُونُ مَعَ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا، بِأَنْ يَجْتَمِعَ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا فَيَعْقِدُوهَا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ، أَوْ يَعْقِدُهَا اثْنَانِ فَيَزِيدُ عَلَيْهِمَا وَاحِدٌ فَصَاعِدًا، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

(وَجُوِّزَ) الصُّعُودُ فِي الشَّرِكَةِ (إلَى ثَلَاثَةٍ) إنْ عُقِدَتْ بِاخْتِيَارِهِمْ، لِأَنَّ النِّصْفَ وَالثُّلُثَ مَعْرُوفَانِ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَ الْعَامَّةِ، فَإِذَا كَانَ مَجْهُولًا فَالْجَهْلُ يُؤَثِّرُ فِي الشَّرِكَةِ، وَلَا تَجُوزُ مَعَهُ، وَكَذَا فِي اللُّقَطِ وَغَيْرِهَا لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، لَكِنَّ ذَلِكَ مُشْكِلٌ عِنْدِي، بَلْ تَجُوزُ فِيمَا يَظْهَرُ لِي فِي كُلِّ مَا تَصَوَّرَتْ فِيهِ قُلُوبُهُمْ الْأَنْصِبَاءَ، كَالْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالسِّتَّةِ فَصَاعِدًا، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ، بَلْ أَكْثَرُ الْعَامَّةِ الَّتِي نَرَى تُدْرِكُ بِعُقُولِهَا أَنْصِبَاءَ الثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ فَصَاعِدًا إلَى مَا شَاءَ اللَّهُ.

وَإِنْ اتَّفَقَتْ بِالْإِرْثِ وَلَا شَيْءَ لَهُمَا قَبْلُ، فَلَا تَكُونُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ وَلَوْ قَصَدَاهَا حَتَّى يَقْصِدَاهَا بِاللَّفْظِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْإِرْثِ.

(وَتُعْقَدُ مَعَ بَالِغٍ عَاقِلٍ) غَيْرِ مَحْجُورِ عَلَيْهِ (وَلَوْ) عَبْدًا إنْ كَانَ (مَأْذُونًا