الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤١٠لَهُ بِإِذْنٍ. فَإِذَا تَمَّتْ فَكَوَاحِدٍ. وَتَنْفَسِخُ إنْ دَخَلَ لِأَحَدِهِمَا إرْثٌ أَوْ دِيَةٌ إنْ قُتِلَ وَلِيُّهُ أَوْ جُرِحَ، أَوْ صَدَاقٌ لِعَقِيدَةٍ إنْ تَزَوَّجَتْ وَلَوْ تَبْرَأ مِنْهَا مَنْ دَخَلَتْهُ ....................................
-----------------------------------------------------
لَهُ) فِي تَجْرٍ (بِإِذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ " بِتُعْقَدُ "، لِأَنَّ الْمَالَ لِسَيِّدِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنٍ أَيْضًا فِي الشَّرِكَةِ بِإِعْطَائِهِ، وَكَذَا يَجُوزُ إنْ شَرِكَ الْعَبْدَ مُفَاوَضَةً فَأَجَازَ سَيِّدُهُ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ الْمَأْذُونُ لِأَنَّ فَرْضَ الْكَلَامِ فِي التَّجْرِ لِلرِّبْحِ، فَلَوْ شَرِكَ غَيْرُ الْمَأْذُونِ لَهُ أَحَدًا فِي مَالِ سَيِّدِهِ مُفَاوَضَةً فَأَجَازَ سَيِّدُهُ، أَوْ أَمْرَهُ سَيِّدُهُ أَنْ يُفَاوِضَ أَحَدًا وَيَتَّجِرَ السَّيِّدُ أَوْ يَأْذَنَ لِلْعَبْدِ فِي التَّجْرِ لَجَازَ.
(فَإِذَا تَمَّتْ) الشَّرِكَةُ فَمُشْتَرِكَاهَا أَوْ مُشْتَرِكُوهَا (كَ) إنْسَانٍ (وَاحِدٍ) يَفْعَلُ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا يَفْعَلُ الْوَاحِدُ فِي مَالِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ.
(وَتَنْفَسِخُ) شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ (إنْ دَخَلَ لِأَحَدِهِمَا إرْثٌ أَوْ دِيَةٌ إنْ قُتِلَ وَلِيُّهُ) أَوْ مَنْ يَجْرِي مَجْرَى وَلِيِّهِ كَلَقِيطِهِ وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ عَلَى قَوْلٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَارِثٌ، (أَوْ جُرِحَ) هُوَ أَوْ ذَهَبَتْ حَاسَّةٌ مِنْ حَوَاسِّهِ أَوْ عَقْلُهُ أَوْ بَعْضُ ذَلِكَ أَوْ كُسِرَ، أَوْ أُصِيبَ بِصَفْرَاءَ أَوْ حَمْرَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ، وَيُمْكِنُ إدْخَالُ الْكَسْرِ وَمَا بَعْدَهُ فِي الْجُرْحِ لِأَنَّ ذَلِكَ جُرْحٌ فِي الْبَاطِنِ، وَمَا يَجِبُ لِذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ الْمَالِ سَمَّاهُ دِيَةً، أَلَا تَرَى أَنَّهُ فَسَّرَ الدِّيَةَ بِقَوْلِهِ: إنْ قُتِلَ وَلِيُّهُ أَوْ جُرِحَ (أَوْ صَدَاقٌ لِعَقِيدَةٍ إنْ تَزَوَّجَتْ) أَوْ عُقْرٌ لَهَا تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ، أَوْ عُقْرٌ لَهُ أَوْ صَدَاقٌ لِسَيِّدِ أَمَةٍ (وَلَوْ تَبْرَأ مِنْهَا) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ (مَنْ دَخَلَتْهُ) إلَى مَنْ لَزِمَهُ لَهُ وَلَوْ لَزِمَتْ لَهُ عَقِيدَةٌ أَوْ تَبَرَّأَ بِهَا لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِلْمَسْجِدِ أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَوْ تَبَرَّأَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا وَقَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ كَمْ هِيَ وَمَا هِيَ، وَكَذَا إنْ دَخَلَتْهُ وَصِيَّةٌ بِمَوْتِ الْمُوصِي وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا وَلَمْ يَعْلَمْ كَمْ وَمَا هِيَ وَلَوْ تَبَرَّأَ مِنْهَا أَيْضًا كَذَلِكَ