شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤١

وَإِنْ سَافَرُوا أَوْ بَعْضُهُمْ بَعْدَهُ فَاسْتَفَادَ كُلٌّ مَالًا وَاشْتَرَى بَعْضُهُمْ شَيْئًا فَبَيْنَهُمْ فِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ تُعْرَفْ لَهُمْ قَبْلُ، وَلَوْ أَشْهَدَ أَنَّهُ لِنَفْسِهِ دُونَهُمْ .................................

-------------------------------------

اسْتِحْقَاقٍ وَظُهُورِ وَارِثٍ فَهِيَ قِسْمَةٌ مُنْفَسِخَةٌ، وَأَمَّا قِسْمَةُ مَالِ الْغَيْرِ فَلَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْقِسْمَةِ ا هـ بِتَصَرُّفٍ.

(وَإِنْ سَافَرُوا) أَيْ الْأَوْلَادُ أَوْ غَيْرُهُمْ مِنْ الشُّرَكَاءِ (أَوْ بَعْضُهُمْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْ مَوْتِ الْأَبِ أَوْ بَعْدَ الْأَبِ أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ أَوْ لَمْ يُسَافِرُوا (فَاسْتَفَادَ كُلٌّ) أَوْ بَعْضٌ (مَالًا) أَصْلًا أَوْ عَرَضًا (وَاشْتَرَى بَعْضُهُمْ شَيْئًا) أَصْلًا أَوْ عَرَضًا (فَبَيْنَهُمْ فِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ تُعْرَفْ) أَيْ الْقِسْمَةُ وَلَوْ قِسْمَةُ قَلِيلٍ (لَهُمْ قَبْلُ) أَيْ قَبْلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الشِّرَاءِ أَوْ الِاسْتِفَادَةِ، (وَلَوْ أَشْهَدَ أَنَّهُ لِنَفْسِهِ) أَيْ أَنَّ مَا اشْتَرَى هُوَ لِنَفْسِهِ، أَوْ أَشْهَدَ حِينَ الشِّرَاءِ أَنَّهُ يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ، وَيَحْتَمِلُ هَذَا كَلَامُهُ بِأَنْ تَعُودَ إلَيْهَا لِلِاشْتِرَاءِ، أَيْ وَلَوْ أَشْهَدَ حِينَ الِاشْتِرَاءِ أَنَّ الِاشْتِرَاءَ لَهُ (دُونَهُمْ) لِأَنَّ الشَّرِكَةَ قَاعِدَةٌ لَهُمْ.

قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ مِنْ كِتَابِ الْأَحْكَامِ ": وَالشُّرَكَاءُ إذَا اشْتَرَى أَحَدُهُمْ أَصْلًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ مَتَاعًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَأَشْهَدَ أَنَّهُ اشْتَرَى ذَلِكَ لِنَفْسِهِ دُونَ شُرَكَائِهِ فَلَا يُشْتَغَلُ بِقَوْلِهِ، وَهَذَا إذَا قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ ا هـ، وَذَلِكَ إذَا خَلَفَ لَهُمْ أَبُوهُمْ شَيْئًا، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَخْلُفْ لَهُمْ وَلَوْ قَلِيلًا فَلَا شَرِكَةَ بَيْنَهُمْ سَافَرُوا أَوْ لَمْ يُسَافِرُوا، فَلِكُلٍّ مَا بِيَدِهِ لِأَنَّ حُكْمَ الْأَبِ انْفَسَخَ بِمَوْتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ شَيْئًا يُبْقِي لَهُمْ حُكْمَ الْأَبِ وَتَقْعُدُ بِهِ الشَّرِكَةُ وَلَيْسَ أَحَدُهُمْ عَبْدًا لَلْآخَرِ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ لِبَاسُهُمْ عَارِيَّةً لَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِمْ أَوْ أَعْطَاهُمْ لِبَاسَهُمْ