شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٠

....................................

--------------------------------------

دَنَانِيرَ بَعْدَ قِسْمَةِ قُرْصٍ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَأَمَّا التَّحْقِيقُ الضَّابِطُ عِنْدِي فَإِسْقَاطُ الْعِلَّةِ مِنْ أَصْلِهَا، فَيُعْتَبَرُ أَنَّهُ إذَا اقْتَسَمُوا فَكُلُّ مَا سَعَى أَحَدُهُمْ فَهُوَ لَهُ، وَلَوْ أَكَلَ حِصَّتَهُ مَثَلًا فِي مَوْضِعِهِ إنْ تَبَيَّنَ، وَإِنْ ادَّعَى بِلَا بَيَانٍ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّ مَا بِيَدِهِ مِنْ كَذَا مِمَّا هُوَ غَيْرُ مُشْتَرَكٍ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: إذَا قَسَمَ لَهُمْ أَبُوهُمْ الْأَصْلَ فَاسْتَفَادُوا قَعَدَ فِي الْأَصْلِ وَالْفَائِدَةِ أَبُوهُمْ، وَإِنْ مَاتَ فَهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ شُرَكَاءُ، إلَّا إنْ وَهَبَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ فَالْقَاعِدُ فِيمَا تَرَكَ أَبُوهُ لَا وَرَثَتُهُ، وَإِنْ وَهَبَ تَسْمِيَةً فِي أَصْلِهِ لَهُمْ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمُوا فَجَحَدَ الْوَرَثَةُ فَلَا تُجْزِيهِ الشَّهَادَةُ، أَيْ وَلَا سِيَّمَا الْخَبَرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ لِأَنَّ ذَلِكَ شَائِعٌ لَا يُمْكِنُ قَبْضُ سَهْمِهِمْ لِعَدَمِ تَمَيُّزِهِ، فَعَلَى قَوْلِ عَدَمِ شَرْطِ الْقَبْضِ تُجْزِيهِمْ الشَّهَادَةُ وَإِنْ مَاتَ

بَعْدَ الْقَسْمِ أَجْزَاهُمْ خَبَرُ الْأُمَنَاءِ وَلَا سِيَّمَا الشَّهَادَةُ فِي الْعَطِيَّةِ وَالْقَسَمِ لِقُوَّةِ ذَلِكَ بِشَيْئَيْنِ: الْهِبَةُ وَالْقَسَمُ، وَإِنْ وَهَبَ لَهُ مَكَانًا مَعْلُومًا فَمَاتَ فَجَحَدَهُ الْوَرَثَةُ أَجْزَأَتْهُ الشَّهَادَةُ وَإِذَا اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ شَيْئًا مِنْ أَصْلٍ أَوْ عَرَضٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مَا اسْتَفَادَ، وَلَوْ قَسَمُوا قُرْصَةً، وَلَا تَقْعُدُ لَهُمْ الشَّرِكَةُ، وَكَذَا إنْ اسْتَفَادَ أَحَدُهُمْ مَالًا بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلَهُ وَحْدُهُ، وَمَا اسْتَفَادَ غَيْرُهُ فَبَيْنَهُمْ أَيْ إلَّا الْوَلَدَ فَتَوَقَّفُوا هَلْ يَنْزِلُ مَعَ وَالِدِهِ فِي الْفَائِدَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ بَعْدُ.

وَإِذَا قَعَدَتْ شَرِكَةٌ بَيْنَ قَوْمٍ فَوِرْثَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَوْ دَخَلَ لِأَحَدِهِمْ مَالٌ مِنْ نَحْوِ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ فَخَلَطَهُ فَكُلُّ مَا اسْتَفَادَ وَأَنْزَلُوا فِيهِ عَلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ؛ وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَابَ حِصَّتِهِ مِنْ الْفَائِدَةِ وَمَا يَنُوبُ مَا أَدْخَلَهُ مِنْ خَارِجٍ، وَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ شَيْئًا فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ، وَإِذَا قَسَمَ الشُّرَكَاءُ فَاسْتَفَادُوا فَخَرَجَ الِانْفِسَاخُ فِي قَسْمِهِمْ قَعَدَ كُلٌّ فِيمَا اسْتَفَادَ، وَأَمَّا إنْ خَرَجَ وَارِثٌ فَالْفَوَائِدُ بَيْنَهُمْ كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ بَعْدُ، وَالِاسْتِحْقَاقُ كَخُرُوجِ الْوَارِثِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَسَمُوا مَالَهُمْ وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِخِلَافِ انْفِسَاخِ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ