شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٣

مَا لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ. وَمَا اسْتَفَادَ شُرَكَاؤُهُ فَهُوَ وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ. وَإِنْ خُلِطَ كَالْهِبَةِ ...................

-----------------------------------

الْوَرَثَةِ (مَا لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ) بِأَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ أَوْ شَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ، وَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرَكِ لِثُبُوتِ شَيْءٍ يُخَصُّ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَوْ نَذْكُرُ أَنَّهُ لِلْإِخْوَةِ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ مَعَهُمْ، وَمَا نَفَيْنَاهُ أَوْ نَنْفِيهِ فَهُوَ مُنْتَفٍ أَيْضًا عَنْ الْوَرَثَةِ وَحَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَنْ كَسَبَ شَيْئًا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَهُوَ لَهُ إنْ كَسَبَهُ بَعْدَ مَا حَصَلَتْ لَهُ هِبَةٌ وَلَوْ مِنْ أَبِيهِ أَوْ إرْثٍ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْعُدُ فِيهِ الْوَلَدُ، وَأَمَّا مَا كَسَبَ قَبْلَ حُصُولِ الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا فَهُوَ بَيْنَهُمْ وَلَوْ كَسَبَهُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، سَوَاءٌ حَصَلَتْ الْهِبَةُ وَنَحْوُهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَحْصُلْ رَأْسًا، وَلَكِنْ إنْ تَقَدَّمَتْ الْهِبَةُ أَوْ نَحْوُهَا عَنْ الْكَسْبِ وَلَوْ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ ثُمَّ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْكَسْبُ إلَّا وَقَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُ الْهِبَةُ وَنَحْوُهَا وَلَمْ تَبْقَ هِيَ وَلَا ثَمَنُهَا وَلَا قِيمَتُهَا وَلَا عِوَضُهَا وَلَا غَلَّتُهَا فَهُمْ فِي

كَسْبِهِ شُرَكَاءُ، وَإِنَّمَا لَمْ نَجْعَلْ " مِنْ " لِبَيَانِ مَا لِعِلَّةِ الْفَائِدَةِ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الْهِبَةَ وَالْإِرْثَ وَنَحْوَهُمَا مَعْلُومٌ أَنَّهُ قَاعِدٌ فِيهِنَّ دُونَهُمْ، وَلِأَنَّهُ إلَّا يَكُنْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْمُتَكَلَّمِ فِيهِ فَلَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ مَا لَمْ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ، وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا مُتَأَخِّرًا بِحَالٍ وَاحِدٍ وَهُوَ غَيْرُ مُمْكِنٌ، لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ الْمُبَيَّنَ بِنَحْوِ الْهِبَةِ وَالْإِرْثِ قَدْ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَلَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ بِالتَّقَدُّمِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ تَقَدَّمَ فِي حَيَاتِهِ.

(وَمَا اسْتَفَادَ شُرَكَاؤُهُ فَهُوَ وَهُمْ) أَيْ إخْوَتُهُ (فِيهِ سَوَاءٌ) يَعْنِي أَنَّهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِيهِ، وَكَذَا سَائِرُ الْوَرَثَةِ، وَاخْتَصَّ بِمَا قَعَدَ فِيهِ.

(وَإِنْ خُلِطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ الْكَافُ فِي قَوْلِهِ (كَالْهِبَةِ) سَوَاءٌ خَلَطَهُ مَالِكُهُ أَوْ شَرِيكُهُ أَوْ