شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٤

مَعَ الْمُشْتَرَكِ نَزَلُوا فِي الْمُفَادِ بَعْدَهُ عَلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمْ، فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَا نَابَ حِصَّتَهُ مِنْهُ وَمَنَابَهُ مِنْ الْمُدْخَلِ وَلَا تَنْفَسِخُ بِدَاخِلٍ. وَإِنْ خَرَجَ عَنْ إخْوَتِهِ إلَى مَا وَرِثَ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَقَعَدَ فِيهِ ................................

----------------------------------

غَيْرُهُمَا أَيْ وَإِنْ خُلِطَ مِثْلُ الْهِبَةِ وَلَوْ مِنْ الْأَبِ أَوْ الْإِرْثِ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا يَقْعُدُ فِيهِ الْوَلَدُ (مَعَ الْمُشْتَرَكِ) بِأَنْ حَصَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ هِبَةٌ أَوْ إرْثٌ أَوْ نَحْوُهَا فَخَلَطَ سَهْمَ كُلٍّ أَوْ بَعْضَ سَهْمِهِ أَوْ بَعْضَ سَهْمِ بَعْضِهِمْ وَكُلَّ سَهْمِ الْبَعْضِ الْآخَرِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ السِّهَامُ فِي أَنَّهَا هِبَةٌ أَوْ إرْثٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ بَعْضُهَا إرْثٌ وَبَعْضُهَا هِبَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، (نَزَلُوا فِي الْمُفَادِ) أَيْ الَّذِي أَفَادَهُمْ اللَّهُ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْخَلْطِ (عَلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمْ) وَهِيَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ وَالْمَخْلُوطُ (فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَا نَابَ حِصَّتَهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُفَادِ أَيْ يَأْخُذُ مِنْ الْمُفَادِ مَا نَابَ حِصَّتَهُ فِي الْمُشْتَرَكِ، وَيَأْخُذُ الَّذِي أَدْخَلَ مِثْلَ الْهِبَةِ (وَمَنَابَهُ) أَيْ وَالْفَائِدَةَ الَّتِي تَنُوبُهُ (مِنْ الْمُدْخَلِ) الْمَخْلُوطِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمْ مِنْ الْفَائِدَةِ مَا يُقَابِلُ حِصَّتَهُ الِاشْتِرَاكِيَّةَ، وَمَا يُقَابِلُ حِصَّتَهُ الْخَلْطِيَّةَ، فَلَوْ كَانَ مَعَهُمْ وَرَثَةٌ آخَرُونَ خَلَطُوا فَهُمْ كَذَلِكَ مَعَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَخْلِطُوا شَيْئًا أَوْ لَمْ يَخْلِطْ بَعْضُ الْإِخْوَةِ فَمَنْ لَمْ يَخْلِطْ فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَمَا يَنُوبُهَا مِنْ الْفَائِدَةِ، وَمَنْ خَلَطَ فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَمَا يَنُوبُهَا وَمَا خُلِطَ لَهُ وَمَا يَنُوبُ مَا خُلِطَ لَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْخَلْطُ فِي حَيَاةِ الْأَبِ وَاسْتَفَادُوا بَعْدَهَا، أَوْ كَانَ الْخَلْطُ وَالِاسْتِفَادَةُ بَعْدَهَا أَوْ كَانَ الْخَلْطُ وَالِاسْتِفَادَةُ فِي حَيَاتِهِ، (وَلَا تَنْفَسِخُ) الشَّرِكَةُ الَّتِي تَثْبُتُ لَهُمْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ (بِدَاخِلٍ) لَهُمْ مِنْ نَحْوِ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ دِيَةٍ.

(وَإِنْ خَرَجَ عَنْ إخْوَتِهِ إلَى مَا وَرِثَ) مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ (أَوْ وُهِبَ لَهُ) أَوْ أَخَذَهُ فِي دِيَةٍ أَوْ أَرْشٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْعُدُ فِيهِ أَوْ إلَى مَا هُوَ عِوَضُ ذَلِكَ أَوْ قِيمَتُهُ أَوْ بَدَلُهُ أَوْ مُتَحَصِّلٌ مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ (فَقَعَدَ فِيهِ) وَلَا شَرِكَةَ لَهُمْ فِيهِ إذْ لَوْ كَانَتْ لَهُمْ أَوْ لِبَعْضِهِمْ فِيهِ شَرِكَةٌ لَكَانَ كَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ