شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٨

وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَأْكُلُوا غَلَّةَ الْأَصْلِ إلَّا مَا بُيِّنَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ غَلَّةِ الْمُشْتَرَكِ إنْ أَمْكَنَ إدْرَاكُ حَقِيقَتِهِ لِتَعَذُّرِهِ بَلْ هُوَ مُمْتَنِعٌ لَا عَقْلًا. وَكَذَا إنْ خَرَجَتْ أُخْتٌ عَنْ إخْوَتِهَا بِنِكَاحٍ، ثُمَّ إذَا قَسَمُوا ادَّعَتْ سَهْمَهَا فِي حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا فِي الْأَصْلِ وَالْمَعْرُوفِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ فِي الْحُكْمِ فَلَا تُدْرِكُ .........

---------------------------------

وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ فِيمَا سَعَوْا بَعْدَ خُرُوجِهِ فِي الْمُشْتَرَكِ ثَابِتٌ جَارٍ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَحْجُرْ.

(وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَأْكُلُوا غَلَّةَ الْأَصْلِ إلَّا مَا بُيِّنَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ غَلَّةِ الْمُشْتَرَكِ) الَّتِي قَبْلَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ، أَوْ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ، وَقَوْلُهُ: إلَّا مَا بُيِّنَ عَلَيْهِ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يُدْرِكُ، وَإِلَى قَوْلِ: اسْتَخَصَّ، (إنْ أَمْكَنَ إدْرَاكُ حَقِيقَتِهِ) أَيْ حَقِيقَةِ مَا هُوَ مِنْ غَلَّةِ الْمُشْتَرَكِ (لِتَعَذُّرِهِ) أَيْ لِتَعَذُّرِ إدْرَاكِ حَقِيقَتِهِ، فَإِنَّ إدْرَاكَ أَنَّ هَذَا بَعْضُ الْغَلَّةِ أَوْ مُتَوَلِّدٌ مِنْهَا بِالْبَيْعِ أَوْ بِالْإِبْدَالِ أَوْ الْعِوَضِ أَوْ الْمِثْلِ مُتَعَسِّرٌ فِي حَقِّ مَنْ خَرَجَ عَنْ الْأَصْلِ، وَتَرَكَ فِيهِ مَنْ يَتَصَرَّفُ أَوْ لَا يَتَصَرَّفُ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ (بَلْ هُوَ مُمْتَنِعٌ) أَيْ غَيْرُ مُمْكِنٍ تَبَادُرًا أَوْ عَادَةً (لَا) مُمْتَنِعٌ (عَقْلًا)، فَإِنَّهُ مُمْكِنٌ عَقْلًا.

(وَكَذَا إنْ خَرَجَتْ أُخْتٌ) بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ وَكَذَا قَبْلَهُ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا، فِي كَلَامِهِ (عَنْ إخْوَتِهَا بِنِكَاحٍ) إلَى زَوْجِهَا أَوْ إلَى غَيْرِ زَوْجِهَا مِمَّا لَيْسَ مُشْتَرَكًا، (ثُمَّ إذَا قَسَمُوا) أَوْ أَرَادُوا الْقِسْمَةَ أَوْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِرَادَتِهَا (ادَّعَتْ سَهْمَهَا فِي حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ) وَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ (لَمْ يَكُنْ لَهَا) سَهْمُهَا (إلَّا فِي الْأَصْلِ وَ) الْعَرَضِ (الْمَعْرُوفِ) بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيَانِ (مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ) أَيْ نَفْسِهِ مِنْهَا أَوْ قِيمَتِهِ أَوْ بَدَلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فِي الْحُكْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: لَمْ يَكُنْ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فَتُدْرِكُ فِي كُلِّ مَا كَانَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِبَدَلِهِ مِثْلًا مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ (فَلَا تُدْرِكُ