الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨٦أَوْ بَقِيَ مِنْهُ مُوجِبُهُ بَعْدَ جَذْبِ الْمَاءِ بِالْخَيَاشِيمِ ثُمَّ يَسْتَنْثِرُ النَّفَسَ بِهِمَا. وَيُمَضْمِضُ بِإِدْخَالِ السَّبَّابَةِ فِي شِدْقِهِ
----------------------
الْإِدْخَالُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لِفَرْطِ ضِيقِهَا أَوْ عِظَمِ الْإِصْبَعِ لَمْ يَلْزَمْهُ إدْخَالُ غَيْرِ الْإِصْبَعِ، وَأَرَادَ بِالْإِصْبَعَيْنِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ، أَوْ السَّبَّابَةَ وَالْإِبْهَامَ مِنْ الشِّمَالِ، وَيَكْفِي غَيْرُهُمَا مِنْ أَيِّ يَدٍ، وَيَكْفِي إصْبَعٌ وَاحِدَةٌ تَدْخُلُ فِي ثُقْبَةٍ وَفِي أُخْرَى، (أَوْ بَقِيَ مِنْهُ) مِنْ الْمَحَلِّ أَوْ مِنْ الْأَنْفِ تَذْكِيرًا بَعْدَ تَأْنِيثٍ (مُوجِبُهُ): أَيْ مُوجِبُ الْإِدْخَالِ اسْمُ فَاعِلِ أَوْجَبَ بِمَعْنَى مُثْبِتٍ أَوْ فَارِضٍ فَإِنَّ إدْخَالَ الْإِصْبَعِ فِي الْأَنْفِ وَالْفَمِ قِيلَ: فَرْضٌ، وَقِيلَ: لَا، (بَعْدَ) مُتَعَلِّقٌ بِيُدْخِلُ، (جَذْبِ الْمَاءِ بِالْخَيَاشِيمِ) جَمْعُ خَيْشُومٍ وَهُوَ مَا فَوْقَ نُخْرَةِ الْأَنْفِ الْقَصَبَةُ وَمَا تَحْتَهَا مِنْ حَشَارِمِ الرَّأْسِ، وَوَاحِدُ الْغَرَاضِيفِ فِي أَقْصَى الْأَنْفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ، أَوْ عُرُوقٌ فِي بَطْنِ الْأَنْفِ، وَنُخْرَةُ الْأَنْفِ مُقَدَّمَتُهُ، أَوْ خَرْقُهُ، أَوْ مَا بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ، أَوْ أَرْنَبَتُهُ وَقَصَبَتُهُ مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ أَوْ مَخْرَجُ النَّفَسِ، (ثُمَّ يَسْتَنْثِرُ) بِإِعْجَامِ الثَّاءِ الْأَخِيرَةِ أَيْ يُخْرِجُ (النَّفَسَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ، (بِهِمَا) أَيْ بِالْإِصْبَعَيْنِ مِنْ الْيُسْرَى، أَيْ يُخْرِجُ الْمَاءَ مُفَرَّقًا بِتَشْدِيدِ النَّفَسِ بِسَبَبِ
وَضْعِ الْإِصْبَعَيْنِ عَلَى طَرَفَيْ الثُّقْبَتَيْنِ، وَإِنْ بَلَعَ مَاءَ أَنْفِهِ أَوْ فَمِهِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ فَلَا بَأْسَ، وَقِيلَ لَا يَكْفِي، وَإِنْ أَخْرَجَهُ بِلَا نَثْرٍ مِنْ أَنْفِهِ فَلَا بَأْسَ إنْ كَانَ حَصَلَ ذَلِكَ بِشَدِّهِ بِإِصْبَعَيْهِ مَثَلًا عَلَى فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ وَتَحْرِيكِهِ أَنْفَهُ بِجُمْلَتِهَا مِنْ خَارِجٍ أَوْ بِإِدْخَالِ الْإِصْبَعَيْنِ.
(وَيُمَضْمِضُ بِإِدْخَالِ السَّبَّابَةِ) مِنْ الشِّمَالِ، وَيُجْزِي مِنْ الْيَمِينِ، وَيُجْزِي غَيْرُهَا، وَإِنْ أَخْرَجَ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يُمَضْمِضَ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ الْمَضْمَضَةُ تَحْرِيكُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ بِلَا إصْبَعٍ، ثُمَّ تَدْخُلُ الْإِصْبَعُ، وَيَحْتَمِلُهُ الْكَلَامُ، أَيْ يُمَضْمِضُ مَعَ إدْخَالِ السَّبَّابَةِ، أَيْ قَبْلَهُ بِاتِّصَالٍ وَيَصُبُّ مَاءً فِيهِ قُدَّامَهُ، وَقِيلَ عَلَى كَفِّهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَالسَّبَّابَةُ الْإِصْبَعُ التَّالِيَةُ لِلْإِبْهَامِ، (فِي شِدْقِهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ