شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٨

فِي مُنْتَقِلٍ إنْ لَمْ يَعْرِفْ إنْكَارَ شَرِيكِهِ، وَإِنْ قَعَدَ زَمَانًا ثُمَّ أَنْكَرَ الْبَيْعَ لَمْ يَجِدْ حِينَ لَمْ يُنْكِرْ الْبَيْعَ عِنْدَ الْعِلْمِ، وَيَبِيعُونَ الْأَصْلَ وَإِنْ بِأَمْرِهِمْ. وَلَا يُعَامِلُ أَحَدُهُمْ فِي خَاصٍّ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْخَاصِّ .............

---------------------------------------

الشَّرِيكِ عَلَى الشَّرِيكِ جَائِزٌ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُتَفَاوِضَيْنِ وَفِيمَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ فِي الْمُنْتَقِلِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْإِنْكَارُ (فِي مُنْتَقِلٍ) وَتُقْبَلُ هِبَتُهُ مِنْهُ وَهَدِيَّتُهُ وَعَارِيَّتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَعْرِفْ إنْكَارَ شَرِيكِهِ) لِأَنَّهُ لَا تَحِلُّ الْأَمْوَالُ بِغَيْرِ رِضَى مُلَّاكِهَا، وَإِنْ عَرَفَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ قَبْلِ الْبَيْعِ أَوْ فِي حِينِهِ أَنْكَرَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَا عَمِلَ شَرِيكُهُ وَلَوْ طَالَ زَمَانٌ.

(وَإِنْ قَعَدَ زَمَانًا) بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ (ثُمَّ أَنْكَرَ الْبَيْعَ) أَوْ التَّصَرُّفَ الَّذِي تَصَرَّفَ مُطْلَقًا (لَمْ يَجِدْ حِينَ لَمْ يُنْكِرْ الْبَيْعَ عِنْدَ الْعِلْمِ)، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ، إلَّا إنْ كَانَ يُشَاهِدُ مَنْ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ شَرِيكِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ فَلَا يُعْذَرُ فِي قَوْلِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ، وَقِيلَ: فِعْلُ الشَّرِيكِ مَاضٍ عَلَى شَرِيكِهِ وَلَوْ أَنْكَرَ حِينَ عَلِمَ، (وَيَبِيعُونَ الْأَصْلَ) كُلُّهُمْ لَا يُجْزِي وَاحِدٌ أَوْ بَعْضٌ كَمَا يَقَعُ الْإِجْزَاءُ فِي الْمُنْتَقِلِ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَّا إنْ بَاعُوا كُلُّهُمْ (وَإِنْ بِأَمْرِهِمْ) بِأَنْ يَأْمُرُوا غَيْرَهُمْ، أَوْ يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، أَوْ يَبِيعُ بَعْضٌ بِنَفْسِهِ وَبَعْضٌ بِوَاسِطَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: إنْ بَاعَ أَحَدُهُمْ الْأَصْلَ مَضَى بَيْعُهُ عَلَيْهِمْ وَلَوْ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُمْ، وَلَا إجَازَةٍ، وَلَوْ أَنْكَرُوا بَعْدَ الْبَيْعِ، إلَّا إنْ أَنْكَرُوا قَبْلَ وُقُوعِهِ.

(وَلَا يُعَامِلُ أَحَدُهُمْ فِي خَاصٍّ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْخَاصِّ) أَصْلًا أَوْ عَرَضًا وَلَا