الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٧وَهَذَا إنْ اشْتَرَكُوا خَاصًّا مُعَيَّنًا، وَأَمَّا مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ وَهِيَ الْعَامَّةُ فَلَا يَتَدَارَكُونَ فِيهَا الْعَنَاءَ كَمَا لَا يَتَشَاحُّونَ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ. وَيُعَامِلُ أَحَدُهُمْ ..............................
----------------------------
الِانْتِفَاعَ مِنْ ذَلِكَ الْمُشْتَرَكِ إلَّا إنْ كَانَتْ عَادَةٌ تَجْرِي أَنَّهُ لَا يَطْلُبُهُمْ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَأْتُوا لِلِانْتِفَاعِ، (وَهَذَا إنْ اشْتَرَكُوا خَاصًّا مُعَيَّنًا).
وَفِي أَوَاخِرِ وَصَايَا الدِّيوَانِ: وَكُلُّ مَا فَعَلَهُ الشَّرِيكُ فِي ذَلِكَ الْمُشْتَرَكِ، يَعْنُونَ فِي الشَّرِكَةِ الْخَاصَّةِ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ عَنَاءَهُ مَا خَلَا حَصَادَ الزَّرْعِ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَمَا أَعْطَى مِنْ الْإِجَارَاتِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ نَصِيبَهُ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَ عَبِيدَهُ أَوْ أَطْفَالَهُ فِي الْمُشْتَرَكِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ عَنَاءَهُمْ أَيْضًا، قُلْتُ: وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ شَرِيكَهُ بِالْعَمَلِ وَهُوَ حَاضِرٌ لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ عَنَاءً وَلَا مَا صَرَفَ مِنْ مَالٍ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَنَابَهُ إنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّعْ، (وَأَمَّا مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ وَهِيَ الْعَامَّةُ) لِلتَّصَرُّفِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كَالْأَوْلَادِ بَعْدَ أَبِيهِمْ وَلَوْ اخْتَصَّ كُلٌّ أَوْ بَعْضٌ بِمَالٍ، وَكَالْمُتَفَاوِضِينَ وَكَالْمُشْتَرَكِينَ عِنَانًا، وَالْمُشْتَرَكِينَ شَرِكَةَ أَبْدَانٍ أَوْ شَرِكَةَ الذِّمَمِ، وَالضَّابِطُ كُلُّ شَرِكَةٍ عَمَّتْ مِنْ حَيْثُ التَّصَرُّفُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِمَا وَلَوْ اُخْتُصَّ أَحَدٌ بِمَالٍ (
فَلَا يَتَدَارَكُونَ فِيهَا الْعَنَاءَ)، وَيَتَدَارَكُونَ مَا صَرَفُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَثَمَنِ الْجِصِّ وَأُجْرَةِ قَلْعِ الْحَجَرِ مِنْ الْجَبَلِ وَأُجْرَةِ حَمْلِهِ وَأُجْرَةِ الْمُجَصِّصِ وَأُجْرَةِ الْآلَةِ وَلَوْ عَمِلُوا هُمْ بِهَا، (كَمَا لَا يَتَشَاحُّونَ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ) وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ الشَّرِيكُ عَنَاءَهُ وَلَوْ فِي مُشْتَرَكٍ خَاصٍّ.
(وَيُعَامِلُ أَحَدُهُمْ) أَيْ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الشَّرِكَةَ الْعَامَّةَ قِيلَ: أَوْ الشَّرِكَةَ الْخَاصَّةَ كَمَا هُوَ نَصُّ اخْتِلَافِهِمْ فِي مُضِيِّ بَيْعِ الْمُشْتَرَكِ فَإِنَّهُ خِلَافٌ فِي الْأَصْلِ وَالْعَرَضِ وَالشَّرِكَةِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ إذْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: فِعْلُ