شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٨

قَسْمٌ لَا يَتَصَرَّفُ أَحَدُهُمْ وَإِنْ فِي مُنْتَقِلٍ إلَّا بِرِضَاهُمْ وَهُمْ الشُّرَكَاءُ فِي خَاصٍّ، وَقَسْمٌ يَتَصَرَّفُ فِي مُنْتَقِلٍ فَقَطْ إنْ لَمْ يُنْكِرْ غَيْرُهُ وَهُمْ مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ، وَقَسْمٌ يَتَصَرَّفُ مُطْلَقًا وَإِنْ بِلَا إذْنٍ، وَهُمْ الْمُتَفَاوِضُونَ. وَرُخِّصَ .....

-------------------------------------------

وَالْحَاءِ وَالصَّادِ الْمُشَدَّدَةِ وَاللَّامِ، وَالْفَاعِلُ هُوَ قَوْلُهُ (قَسْمٌ) وَجُمْلَةُ قَوْلِهِ: (لَا يَتَصَرَّفُ أَحَدُهُمْ) نَعْتُ قَسْمٌ، وَإِنَّمَا رَدَّ ضَمِيرَ الْجَمَاعَةِ إلَى " قَسْمٌ " لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شُرَكَاءَ، فَرَاعَى الْمَعْنَى، وَلَوْ رَاعَى اللَّفْظَ لَجَازَ، وَلَكِنْ رَاعَى الْمَعْنَى لِيُنَاسَبَ أَحَدًا لِأَنَّ لَفْظَ أَحَدٍ يَتَبَادَرُ أَنْ يُضَافَ إلَى صِيغَةِ الْجَمَاعَةِ، وَالْقِسْمَانِ بَعْدُ مَعْطُوفَانِ عَلَى هَذَا وَرَدَّ إلَيْهِمَا ضَمِيرَ الْمُفْرَدِ مِنْ الْجُمْلَتَيْنِ بَعْدَهُمَا اللَّتَيْنِ هُمَا نَعَتَاهُمَا نَظَرًا إلَى اللَّفْظِ، وَرَاعَى أَيْضًا فِيهِمَا الْمَعْنَى إذْ قَالَ: وَهُمْ مَنْ قَعَدَتْ وَهُمْ الْمُتَفَاوِضُونَ فَهُمْ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ أَحَدُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُشْتَرَكِ (وَإِنْ فِي مُنْتَقِلٍ إلَّا بِرِضَاهُمْ) أَيْ إلَّا بِرِضَى بَاقِيهمْ (وَهُمْ الشُّرَكَاءُ فِي) شَيْءٍ (خَاصٍّ) أَصْلٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ أَصْلٍ وَعَرْضٍ، (وَ) الثَّانِي (قَسْمٌ يَتَصَرَّفُ فِي مُنْتَقِلٍ فَقَطْ إنْ لَمْ يُنْكِرْ غَيْرُهُ) مِنْ شُرَكَائِهِ (وَهُمْ مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ) الْعَامَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَوْ فِي التَّصَرُّفِ لِبِنَائِهَا عَلَى عُمُومِ التَّصَرُّفِ.

(وَ) الثَّالِثُ (قَسْمٌ يَتَصَرَّفُ مُطْلَقًا) فِي الْأَصْلِ وَالْعَرْضِ (وَإِنْ بِلَا إذْنٍ، وَهُمْ الْمُتَفَاوِضُونَ) وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَوْ جَعَلَهُمْ أَرْبَعَةً فَزَادَ قَسْمًا رَابِعًا وَهُوَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ تَصَرُّفٌ خَاصٌّ لِضَرُورَةٍ، وَلَوْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ فِي خَاصٍّ كَمَسْأَلَةِ مَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي لَجَازَ، فَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِكُونَ شَرِكَةً عَامَّةً تَفَاوَضُوا بِأَنْ يُجِيزَ كُلٌّ لِلْآخَرِ بَيْعَ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ.

(وَرُخِّصَ)، وَسَمَّاهُ تَرْخِيصًا