شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٧٤

فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَصْلِ شَرِكَتِهِمَا، وَقِيلَ: عَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْغُرْمِ لَا الْعَنَاءُ، ثُمَّ هِيَ بَيْنَهُمَا فِي آتٍ لَا فِي مَاضٍ، لِإِجَازَةِ الشَّرْعِ لَهُ ذَلِكَ وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ .....................

---------------------------------

فِيهِ إلَى الْحُكْمِ، وَلَا وَقْتَ الْحُكْمِ، وَلَا مَنَابَ لَهُ فِي الْغَلَّةِ، وَقِيلَ لَهُ: مَنَابُهُ، وَإِنْ وَجَدَ الْغَلَّةَ غَيْرَ مُؤَبَّرَةٍ فَهِيَ بَيْنَهُمَا إنْ تَحَاكَمَا أَوْ اصْطَلَحَا وَبَقِيَتْ غَيْرَ مُؤَبَّرَةٍ إلَى وُقُوعِ الصُّلْحِ أَوْ الْحُكْمِ، وَقِيلَ: هِيَ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ تَطِبْ إنْ بَقِيَتْ لَمْ تَطِبْ حَتَّى وَقَعَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَرْسِ لِأَنَّهُ لَا يَرُدُّ الثِّمَارَ وَقَدْ أَدْرَكَ الْعَنَاءَ فِي مُقَابَلَةِ نُمُوِّهِ بِخِدْمَتِهِ (فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَصْلِ شَرِكَتِهِمَا) فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ أَنْصَافًا فَلْيُعْطِهِ نِصْفَ قِيمَةِ الْغُرُوسِ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ الْغُرُوسِ مَعَ نِصْفِ الْأَرْضِ، وَإِنْ كَانَتْ أَثْلَاثًا ثُلُثٌ لِأَحَدِهِمَا وَثُلُثَانِ لِلْآخَرِ أَعْطَى الْغَائِبَ قِيمَةَ ثُلُثِ الْغُرُوسِ أَوْ ثُلُثَيْهَا بِحَسَبِ مَالَهُ فِي الْأَرْضِ فَيَكُونُ لَهُ ثُلُثُ الْغُرُوسِ وَثُلُثُ الْأَرْضِ أَوْ ثُلُثًا كُلٍّ وَهَكَذَا، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ شَرِكَةُ الْأَرْضِ وَشَرِكَةُ الشَّجَرِ بِرِضَاهُمَا جَازَ، وَإِنْ تَشَاجَرَا أُمِرَا بِالِاسْتِوَاءِ.

(وَقِيلَ: عَلَيْهِ قِيمَتُهَا) أَيْ مَا يَنُوبُهُ مِنْ قِيمَتِهِ (يَوْمَ) الْحُكْمِ بِ (الْغُرْمِ) أَيْ مُعْتَبَرَةً بِيَوْمِ الْغُرْمِ (لَا الْعَنَاءُ) وَلَا يُدْرِكُ مَنَابَهُ مِنْ

الثِّمَارِ وَلَا نُقْصَانَ سَهْمِهِ مِنْ الْأَرْضِ (ثُمَّ هِيَ) أَيْ الْغُرُوسُ (بَيْنَهُمَا) عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا (فِي) زَمَانٍ (آتٍ) مِنْ حِينِ أَعْطَى ثَمَنًا فِي الْغُرُوسِ أَوْ عَقَدَا إعْطَاءَهَا إنْ كَانَ بِعَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ (لَا فِي) زَمَانٍ (مَاضٍ) فَكُلُّ مَا أَخَذَ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ أَغْصَانٍ أَوْ فَسَائِلَ أَوْ أَوْرَاقٍ أَوْ سَعَفٍ أَوْ ذِكَارٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَهُ لَا نَصِيبَ فِيهِ لِلْغَائِبِ (لِإِجَازَةِ الشَّرْعِ لَهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْغَرْسِ وَالِانْتِفَاعِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، (وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ) لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ عَنَاءَهُ فِيهِمَا، أَلَا تَرَى إلَى مَنْ قَالَ: لَا عَنَاءَ لَهُ يَقُولُ: تُقَوَّمُ لَهُ يَوْمَ الْغَرْسِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ قِيمَتَهَا يَوْمئِذٍ تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْهَا يَوْمَ الْغَرْسِ فَقَدْ أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ يَوْمَ الْغَرْسِ، وَالْأَكْثَرِيَّةُ جَاءَتْهُ