الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨٩فَجَمْعًا وَيُجْزِيهِ الْغَسْلُ وَإِنْ بِكَعُودٍ أَوْ حَجَرٍ لَا بِغَيْرِ نَفْسِهِ. وَفِي مَسْحِ الرَّأْسِ ثَلَاثٌ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ فَأَكْثَرَ لَا أَقَلَّ وَهَلْ الْوَاجِبُ كُلُّ الرَّأْسِ؟ أَوْ بَعْضُهُ؟ وَيُحَدُّ بِالرُّبْعِ أَوْ بِالثُّلُثِ أَوْ بِضِعْفِهِ أَوْ لَا يُحَدُّ أَقْوَالٌ، وَفِي وُجُوبِ التَّجْدِيدِ
------------------------
وَكَذَا ظَاهِرُ الْيُمْنَى (فَ) يَجْمَعُهَا بِالدَّلْكِ لَا بِمَاءٍ آخَرَ (جَمْعًا) وَإِنْ غَسَلَ الْجِهَةَ الْيُسْرَى قَبْلَ الْيُمْنَى مِنْ يَدَيْهِ جَازَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ خِلَافَ السُّنَّةِ.
(وَيُجْزِيهِ الْغَسْلُ وَإِنْ بِكَعُودٍ أَوْ حَجَرٍ) أَوْ بِإِدْخَالِ الْعُضْوِ فِي الْمَاءِ وَعَرْكِهِ فِيهِ، أَوْ بِانْصِبَابِ الْمَاءِ عَلَيْهِ بِشِدَّةٍ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الْيَدِ وَمِنْ نَقْلِ الْمَاءِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ غَسْلُهُ أَيْ الْعُضْوِ فِيهِ إلَّا الْوَجْهَ، وَلَمْ يُوجِبْ بَعْضُ قَوْمِنَا الدَّلْكَ لَا بِالْيَدِ وَلَا بِغَيْرِهَا، وَلَا بِشِدَّةِ الْمَاءِ بَلْ الْوُصُولُ فَقَطْ، (لَا بِغَيْرِ نَفْسِهِ) إلَّا أَنْ يُعِينَهُ بِصَبِّ الْمَاءِ مَثَلًا بِخِلَافِ الِاسْتِنْجَاءِ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ أَنْ يَسْتَنْجِيَ لَهُ غَيْرُهُ، لَكِنَّهُ مَعَ الْكُفْرِ إنْ كَانَ غَيْرَ زَوْجِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ وَغَيْرَ زَوْجِهَا وَمُتَسَرِّيهَا.
(و) أَقَلُّ مَا يُجْزِي عِنْدَنَا (فِي مَسْحِ الرَّأْسِ ثَلَاثٌ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ) تُمْسَحُ كُلُّ شَعْرَةٍ وَحْدَهَا مِنْ الثَّلَاثِ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ (فَأَكْثَرَ) شَعْرًا أَوْ إصْبَعًا (لَا أَقَلَّ)، كَأَنَّهُ قِيلَ فِي الْآيَةِ: امْسَحُوا بِشَعْرِ رُءُوسِكُمْ بِأَصَابِعِكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ لَمْ يَكُنْ حَيْثُ يَمْسَحُ فَمَوَاضِعُ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِي الْمَسْحُ بِإِصْبَعٍ أَوْ إصْبَعَيْنِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَجُوزُ، وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا إنْ مَسَحَ بِإِصْبَعٍ أَوْ إصْبَعَيْنِ ثُمَّ أَعَادَ لَهُمَا أَوْ لَهُمَا الْبَلَلَ وَمَسَحَ كَذَلِكَ لَكَفَى، (و) فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عِنْدَ بَعْضِنَا وَعِنْدَ غَيْرِنَا هَكَذَا، (هَلْ الْوَاجِبُ كُلُّ الرَّأْسِ؟) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَقَدْ تُقْلَبُ أَلِفًا وَقَدْ تُسَهَّلُ، (أَوْ بَعْضُهُ؟ و) هَلْ (يُحَدُّ) الْبَعْضُ (بِالرُّبْعِ أَوْ بِالثُّلُثِ أَوْ بِضِعْفِهِ)؟ وَهُوَ الثُّلُثَانِ، وَهُوَ بِكَسْرِ الضَّادِ (أَوْ لَا يُحَدُّ) فَيُجْزِي أَقَلُّ قَلِيلٍ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ؟ وَهَذَا وَالْأَوَّلُ هُمَا أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ (أَقْوَالٌ، وَفِي وُجُوبِ التَّجْدِيدِ) تَجْدِيدِ الْمَاءِ