الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٨٦قِيمَةَ الْخِدْمَةِ وَالنَّفَقَةَ فِي حَالِ ذَلِكَ وَرَدُّوا لَهُ الْبَاقِيَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَمُنِعْت قِسْمَةُ غَلَّةِ الشَّجَرِ وَزِرَاعَةُ الْأَرْضِ بِسِنِينَ ..
-----------------------------------
عَلَى الشُّرَكَاءِ إنْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَصَاعِدًا، وَعَلَى الشَّرِيكَيْنِ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً، وَعَلَى الشَّرِيكِ إنْ لَمْ تَكُنْ الشَّرِكَةُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ (قِيمَةَ الْخِدْمَةِ) أَيْ مَا يَنُوبُهُ مِنْهَا، (وَالنَّفَقَةَ) الَّتِي صَرْفَهَا عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ فِي أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَغَيْرِهِمَا مَنْ اسْتَخْدَمَ عِنْدَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْوَاقِعَةَ (فِي حَالِ ذَلِكَ) أَدْرَكَ عَلَيْهِمْ مَا يَنُوبُهُمْ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ لِتِلْكَ الْآفَةِ، (وَرَدُّوا لَهُ الْبَاقِيَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْخِدْمَةِ، وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: أَدْرَكَ عَلَيْهِمْ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يُوهِمُ أَنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ كُلَّهَا أَزَالَ الْإِبْهَامَ بِقَوْلِهِ: رَدُّوا لَهُ الْبَاقِيَ، وَذَلِكَ أَنْ يَخْدِمَهُ وَاحِدٌ عِنْدَ أَحَدٍ بِأَكْلِهِ مَثَلًا، وَأُجْرَةٍ فِي نَوْبَتِهِ، وَجَاءَتْ نَوْبَةُ الْآخَرِ فَمَرِضَ فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ نِصْفَ مَا أَنْفَقَ، فَلَوْ كَانَ لَمَّا أَصَابَتْ الشَّيْءَ آفَةٌ أَنْفَقُوهُ بِالدُّوَلِ أَوْ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ إلَّا رَدُّ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الْخِدْمَةِ فَقَطْ، وَكَذَا لَوْ أُصِيبَ فِي مُدَّةِ الْأَوَّلِ وَقَدْ انْتَفَعَ بِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ إلَيْهِمْ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْ قِيمَةِ
الْخِدْمَةِ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يَرُدُّوا إلَيْهِ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْ النَّفَقَةِ.
وَإِنْ كَانَتْ عَادَةٌ أَنْ يُنْفِقُوهُ جَمِيعًا وَأَنْفَقَهُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ وَحْدَهُ رَدُّوا عَلَيْهِ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْ النَّفَقَةِ، أُصِيبَ أَمْ لَمْ يُصَبْ، فَإِذَا خَدَمَ الْأَوَّلَ شَهْرًا وَخَدَمَ الثَّانِي نِصْفَ شَهْرٍ فَأُصِيبَ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ الثَّانِي بَاقِيَ الشَّهْرِ أَوْ بَعْضَ بَاقِيهِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِصَابَةِ وَنِصْفَ خِدْمَتِهِ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ الَّتِي خَدَمَ، فَإِنْ كَانَ يَخْدُمُ مَالَ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْعُدُولَ يُقَوِّمُونَ لَهُ الْعَنَاءَ، وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ بِالْأُجْرَةِ فَنِصْفُ نِصْفِ الْأُجْرَةِ، وَإِنْ أَرْسَلَهُ يَجْلُبُ فَنِصْفُ مَا جَلَبَ فِي النِّصْفِ كَالْحَطَبِ وَالْكَمْأَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يُعْتَبَرَ كُلُّ مَا خَدَمَ أَوْ اسْتَفَادَ فَيُقْسَمُ عَلَى الشُّرَكَاءِ بِحَسَبِ الشَّرِكَةِ.
(وَمُنِعْت قِسْمَةُ غَلَّةِ الشَّجَرِ) بِسِنِينَ (وَزِرَاعَةُ الْأَرْضِ بِسِنِينَ) أَوْ سَنَتَيْنِ