الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٨٥فَإِنْ هَلَكَ كَالْعَبْدِ أَوْ مَرِضَ أَوْ غُصِبَ أَوْ هُدِمَ الْمَسْكَنُ فِي مُدَّةِ وَاحِدٍ أَدْرَكَ عَلَيْهِمْ .....................
-------------------------------------
الشَّيْءِ فَلَمْ يَثْبُتْ الْجَبْرُ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ أَبَى مِنْهُمَا. وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَمْ تَحْصُلْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَإِنَّمَا تَحْصُلُ بِالْقِسْمَةِ، وَفِي النَّوْعَيْنِ - نَوْعُ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ بِالْأَزْمَانِ، وَنَوْعُ قِسْمَتِهَا بِالْأَنْوَاعِ -غَرَرٌ إذْ قَدْ يَضْعُفُ مَا لِأَحَدِهِمَا، وَمَا بِالْأَزْمَانِ أَشَدُّ غَرَرًا إذْ قَدْ يَمُوتُ أَوْ يَضْعُفُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَتَحَصَّلُ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي رَقَبَةِ الْأَمْوَالِ عَيْنُ شَيْءٍ مِنْهَا حَالَ الْقِسْمَةِ، وَلَا يَتَحَصَّلُ شَيْءٌ فِي حِينِهَا حَالَ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ قَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْلُهُ " انْعِدَامِ " لَحْنٌ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الصِّيغَةَ لِلْمُطَاوَعَةِ، وَالْمُطَاوَعَةُ تَأَثُّرٌ وَالْعَدَمُ لَا تَأْثِيرَ يَنْشَأُ عَنْهُ، وَمَعْنَى لَحْنٍ هُنَا أَنَّهُ مَيْلٌ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الْعَرَبِيَّةِ فِي أَلْفَاظِهَا لَا فِي الْإِعْرَابِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الِانْفِعَالَ مَقِيسٌ، وَمِنْ مَعَانِيهِ الْمَجَازِيَّةُ لِمُوَافَقَةِ الْمُجَرَّدِ، فَالِانْعِدَامُ بِمَعْنَى الْعَدَمِ وَمَحَطُّ الِاسْتِظْهَارِ وَهُوَ قَوْلُهُ: بِلَا تَجَابُرٍ، أَيْ أَوْ اُسْتُظْهِرَ أَنَّهُ لَا تَجَابُرَ عَلَى قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ، وَقِيلَ: بِالتَّجَابُرِ فِي قِسْمَةِ خَدَمِ الْمَوَارِيثِ وَهِيَ أَنْ يَتْرُكَ الْمَيِّتُ الْإِمَاءَ أَوْ الْعَبِيدَ فَيَقْسِمُونَهَا لِلْمَنَافِعِ مَعَ بَقَاءِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ فِيهَا، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ فِي الْأَحْكَامِ: وَتَرَكْنَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ قِسْمَةِ خَدَمِ الْمَوَارِيثِ، يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا جَبْرَ عَلَيْهَا.
(فَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى قَسْمِهَا وَهَلَكَ) قَبْلَ الِانْتِفَاعِ أَوْ بَعْدَ بَعْضِ انْتِفَاعٍ (كَالْعَبْدِ) الْكَافُ فَاعِلٌ، أَيْ وَهَلَكَ مِثْلُ الْعَبْدِ (أَوْ مَرِضَ) أَوْ انْكَسَرَ أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ الْعَمَلِ أَوْ تُضْعِفُهُ عَنْهُ (أَوْ غُصِبَ أَوْ) سُرِقَ أَوْ (هُدِمَ الْمَسْكَنُ) أَوْ أَصَابَتْ آفَةٌ مَا الشَّيْءَ الَّذِي كَانَ قِسْمَةً لِأَحَدِهِمْ مُطْلَقًا كَانْكِسَارِ الْمِخْيَطِ وَغَرَقِ السَّفِينَةِ فِي قِسْمَةِ الْأَعْيَانِ لِلْمَنْفَعَةِ أَوْ أَصَابَتْ الْآفَةُ الشَّيْءَ (فِي مُدَّةِ وَاحِدٍ) بَعْدَ أَنْ انْتَفَعَ بِهِ غَيْرُهُ فِي قِسْمَةِ الْأَزْمَانِ لِلْمَنْفَعَةِ (أَدْرَكَ عَلَيْهِمْ) أَيْ