الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٢١بَابٌ مِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ الْجِنْسُ، وَلَا تَصِحُّ فِي جِزَافٍ ..........................
---------------------------------------------
بَابٌ فِي شُرُوطِ الْقِسْمَةِ اعْلَمْ أَنَّ الْقِسْمَةَ فَصْلٌ يَحْجِزُ اللَّهُ بِهِ الظَّلَمَةَ عَنْ الضُّعَفَاءِ، لِأَنَّ الْجَائِرَ يَتَغَلَّبُ عَلَى الْمَالِ الَّذِي هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ وَيَدْخُلُهُ بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ وَيَسْهُلُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَالْخِيَانَةُ، فَإِذَا قُسِمَ اسْتَحْيَا كُلَّ الِاسْتِحْيَاءِ أَوْ بَعْضَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي سَهْمِ الشَّرِيكِ الْمُقَاسِمِ، وَاسْتَقْبَحَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ لِلْخَوْفِ مِنْ تَقْبِيحِ النَّاسِ، فَيَكُفُّ نَفْسَهُ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ (مِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ الْجِنْسُ وَلَا تَصِحُّ فِي جِزَافٍ)، وَأَجَازَهَا قَوْمُنَا فِي قِسْمَةِ التَّرَاضِي بَيْنَ أَجْنَاسٍ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِي فِي قَوْلِهِ: بَابٌ، جُعِلَتْ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ تَطْيِيبًا إلَخْ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا تَمْيِيزُ أَسْهُمِ الشُّرَكَاءِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضٍ فِي الْجِزَافِ ثَمَنًا أَوْ مُثَمَّنًا، مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَرَمَةً تَمْرًا أَوْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ، وَيَجُوزُ فِي الْجِنْسِ كَشِرَاءِ تَمْرٍ بِتَمْرٍ أَوْ عَبْدٍ بِعَبْدٍ أَوْ عَبْدَيْنِ، وَثَوْبٍ صُوفٍ بِصُوفٍ، وَفِضَّةٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ أَوْ