شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٣٢

....................................................

----------------------------------------

حَكَمَ لِنَفْسِهِ بِمَا يَحْكُمُ لَهُ الْحَاكِمُ لَوْ حَضَرَ خَصْمُهُ، وَقِيلَ: لَا، وَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ مُسْتَوٍ وَيَدَعُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ وَلَا يَضْمَنُهَا، وَقِيلَ: يُمْسِكُهَا أَمَانَةً وَلَا يَضْمَنُهَا إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا أَخَذَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُومُ عَلَى يَتِيمٍ أَوْ يُوَكِّلُ أَحَدًا عَنْ نَفْسِهِ وَيَتَوَلَّى عَلَى الْيَتِيمِ، وَقِيلَ: يُقِيمُ لَهُ وَكِيلًا وَيَتَوَلَّى نَفْسَهُ، وَقِيلَ: يُعَطَّلُ وَاخْتُلِفَ فِي الْوَكِيلِ الَّذِي يُقِيمُهُ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْعَشِيرَةُ أَوْ نَحْوُهُمْ لِغَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ نَحْوِهِمْ، فَقِيلَ: الْعَدْلُ الْوَلِيُّ، وَقِيلَ: الثِّقَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا فِي الدِّينِ، وَكَذَا فِي الشَّهَادَاتِ عَلَى الْأَمْوَالِ وَلَوْ مِنْ قَوْمِنَا، وَإِنْ كَانَ الشُّرَكَاءُ حُضَّرًا بُلَغَاءَ عُقَلَاءَ وَرَضُوا بِقِسْمَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَكِيلٍ أَوْ وَصِيٍّ أَنْ يُقَاسِمَ مَالَ يَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ إلَّا بِحَضْرَةِ الْعُدُولِ الْمُبْصِرِينَ لِلْقَسْمِ، وَهُوَ حُجَّةٌ إنْ كَانَ ثِقَةً مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ حُجَّةً وَلَا يَجُوزُ قَسْمُهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ الْعُدُولُ وَلَوْ ثِقَةً، وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا، فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حُجَّةً وَلَوْ حَضَرُوا، وَقِيلَ: تَجُوزُ إنْ حَضَرُوا لِأَنَّهُمْ الْحُجَّةُ، وَلَا تَقُومُ بِالْفَاسِقِ؛ وَالْأَعْجَمُ وَالْغَائِبُ فِي ذَلِكَ كَالْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ لَكِنَّهُ إنْ كَانَ يَفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ وَيُفْهِمُ فَهُوَ الْقَائِمُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَثْبُتُ قَسْمُ مَالٍ اشْتَرَكَهُ الْيَتِيمُ بِالْخِيَارِ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ إنْ كَانَ أَصْلَحَ فِي

النَّظَرِ، وَيُخَيَّرُ عِنْدَ الْبُلُوغِ.

وَإِنْ قُسِمَ الْمَالُ بِلَا نَائِبِ غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ فَقَدِمَ أَوْ أَبَلَغَ أَوْ أَفَاقَ فَقَبَضَ وَبَاعَ وَلَمْ يُغَيِّرْ ثُمَّ طَلَبَ النَّقْضَ فَلَا يَجِدُهُ إلَّا إنْ اطَّلَعَ عَلَى وَجْهٍ لَهُ فِيهِ حُجَّةٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا قَبْلُ، وَالطِّفْلُ الَّذِي غَابَ أَبُوهُ وَلَا يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ أَوْ لَا تَنَالُهُ الْحُجَّةُ أَوْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ أَعْجَمَ لَا يُفْهِمُ وَلَا يَفْهَمُ، أَوْ حَدَثَ لِطِفْلِهِ شَرِكَةٌ بَعْدَ غَيْبَتِهِ كَالْيَتِيمِ،.

وَإِذَا قَسَمُوا بِلَا نَائِبٍ عَنْ حَمْلٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ