الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٣٤وَجَازَ لِشَرِيكٍ أَنْ يَقُولَ لِشُرَكَائِهِ: اقْتَسَمُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَأَتْبَعَ كُلًّا بِسَهْمِي وَمَنَعَ، وَكَذَا إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَبْرَأَهُمْ …
----------------------------------
وَمِنْهَا لِلْحَاكِمِ كَغَيْرِهِ حَتَّى يَصِحَّ أَنَّهَا لِغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: إذَا طَلَبَهُ أَحَدٌ إلَى قَسْمِ إرْثٍ فَلَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ ذَلِكَ؛ وَلَهُ الْبَحْثُ عَنْ بَيَانِ مَوْتِهِ وَبَيَانِ وَرَثَتِهِ، وَأَنَّ هَذَا مَالُهُ، وَتَحْقِيقُ سِهَامِهِمْ، وَلَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: يَحْكُمُ بِمَا عَلِمَهُ بَعْدَ كَوْنِهِ حَاكِمًا.
(وَجَازَ لِشَرِيكٍ أَنْ يَقُولَ لِشُرَكَائِهِ " اقْتَسَمُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَأَتْبَعَ كُلًّا) أَوْ بَعْضًا أَوْ فُلَانًا فَصَاعِدًا مِنْكُمْ بِنَصْبِ " أَتْبَعُ " بَعْدَ وَاوِ الْمَعِيَّةِ أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ أَوْ الْعَطْفِ عَلَى أَنَّهُ عَطْفُ خَبَرٍ عَلَى طَلَبٍ وَالنَّصْبُ أَوْلَى، أَيْ لِيَكُنْ اقْتِسَامٌ مِنْكُمْ وَاتِّبَاعٌ مِنِّي لِكُلِّ وَاحِدٍ (بِ) مَا يَنُوبُهُ مِنْ (سَهْمِي)، سَوَاءٌ اتَّفَقَ سَهْمُهُ وَسِهَامُهُمْ أَمْ اخْتَلَفَتْ، أَوْ اتَّفَقَ بَعْضٌ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِرِضَاهُمْ وَرِضَاهُ أَصْلُهُ سَائِرُ الْعُقُودِ إذَا بَاعَ مَالَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَجَازَ كُلٌّ مَا لَمْ يَنْهَ الشَّرْعُ وَالضَّرَرُ الَّذِي عَلَيْهِ فِي تَوْزِيعِ سَهْمِهِ فِي الْأَسْهُمِ قَدْ سَامَحَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ خَمْسَةً أَتْبَعَ كُلَّ وَاحِدٍ بِخُمْسٍ، وَأَرْبَعَةً أَتْبَعَ كُلَّ وَاحِدٍ بِرُبْعٍ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَتْبَعَ كُلًّا بِسَهْمِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ خُمْسٌ وَلِوَاحِدٍ نِصْفٌ وَلِوَاحِدٍ ثُلُثٌ وَلِوَاحِدٍ رُبْعٌ أَخَذَ خُمْسَ النِّصْفِ وَخُمْسَ الثُّلُثِ وَخُمْسَ الرُّبْعِ، (وَمَنَعَ) أَيْ وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ وَأَبْطَلَ الْقِسْمَةَ إنْ اقْتَسَمُوا مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِانْفِصَالِ الشُّرَكَاءِ كُلٍّ عَنْ الْآخَرِ، وَهُمْ حِينَئِذٍ لَمْ يَنْفَصِلُوا عَنْهُ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ كُلًّا، وَلَوْ انْفَصِلُوا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَهِيَ قِسْمَةٌ اشْتَمَلَتْ عَلَى انْفِصَالٍ وَغَيْرِهِ فَبَطَلَتْ كُلُّهَا كَمَا هُوَ الرَّاجِحُ فِي الْعُقْدَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ وَلَا تُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الطِّفْلِ إذَا قُسِمَ عَلَيْهِ بِلَا نَائِبٍ لِأَنَّهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا، وَلِأَنَّ سَهْمَهُ مُنْفَصِلٌ عَلَى حِدَةٍ إذَا بَلَغَ وَقَبِلَهُ أَخَذَهُ مُتَمَيِّزًا، (وَكَذَا إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَبْرَأَهُمْ) أَيْ اقْتَسَمُوا وَلَمْ يُمَيِّزُوا لَهُ سَهْمًا بَلْ تَرَكُوهُ يُتْبِعُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا