الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٣٨......................................
-----------------------------------
بَعْضِهِ مَعَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: يُجْبَرُ الشُّرَكَاءُ عَلَى مَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ أَوْ لَمْ تُمْكِنْ الْقِسْمَةُ فَهِيَ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالْمَنْفَعَةِ أَوْ بِالْبَيْعِ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَإِيضَاحٍ وَزِيَادَةٍ؛ فَلَا يُقْسَمُ الْحَبُّ فِي أَوْرَاقِهِ قَبْلَ أَنْ يُصَفَّى لِأَنَّهُ غَيْرُ الْأَوْرَاقِ إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ: هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ أَوْ الْمَقْبُوضُ كُلُّهُ جِنْسٌ فَعَلَيْهِمَا يَجُوزُ قَسْمُهُ مَعَ الْأَوْرَاقِ دُرِسَ أَوْ لَمْ يُدْرَسْ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الزَّرْعِ حَتَّى يُحْصَدَ وَيُدْرَسَ وَيُصَفَّى، وَكَذَا يُخْتَلَفُ فِي قَسْمِ النَّخْلِ أَوْ الشَّجَرِ مَعَ ثِمَارِهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَلَا يَجُوزُ قَسْمُ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرْ مَعَ الْأُصُولِ وَالتَّنَاهِي يُنْتَظَرْ يَعْنِي: بَلْ يُقْسَمُ الْأَصْلُ وَحْدَهُ وَيُنْتَظَرُ إدْرَاكُ الْغَلَّةِ فَتُقْسَمُ بَعْدَ الْقَطْعِ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ قِسْمَةُ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَحْدَهُمَا عَلَى الشَّجَرِ إذَا مَسَّتْ الْحَاجَةُ، وَقَالَ: وَحَيْثُمَا الْإِبَارُ فِيهِمَا عُدِمْ فَالْمَنْعُ فِي قِسْمَةِ الْأَصْلِ مُنْحَتِمْ يَعْنِي: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَسْمُ الْأَصْلِ إنْ كَانَ فِيهِ غَلَّةٌ لَمْ تُؤَبَّرْ، وَإِنْ كَانَتْ أُبِّرَتْ جَازَ قَسْمُهُ، قَالَ: وَمَعَ مَأْبُورٍ يَصِحُّ الْقَسْمُ فِي أُصُولِهِ لَا مَعَ مَأْبُورٍ فَاعْرِفْ وَقَسْمُ غَيْرِ التَّمْرِ خَرْصًا وَالْعِنَبْ مِمَّا عَلَى الْأَشْجَارِ مَنْعُهُ وَجَبْ.
وَالْحُلِيُّ إذَا أُرِيدَ قَسْمُهُ فَإِمَّا أَنْ يُقْسَمَ بِالْوَزْنِ فَيَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَهُ أَحَدُهُمْ كُلَّهُ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ مَا عَدَا الْحُلِيَّ مِنْ الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ