شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٣٩

أَمَّا قِسْمَةُ الْأُصُولِ فَإِنْ كَانَتْ فِي مَحِلٍّ جَازَتْ اتِّفَاقًا إنْ انْقَسَمَتْ عَلَى أَقَلِّ الْأَجْزَاءِ وَتَسَاوَتْ فِي الِانْتِقَاعِ .......

--------------------------------------

وَالْحُلِيُّ لَا يُقْسَمُ بَيْنَ أَهْلِهِ إلَّا بِوَزْنٍ أَوْ بِأَخْذِ كُلِّهْ وَلَا يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ الْعَيْنَ وَغَيْرَهُ وَبَعْضُهُمْ الْحُلِيَّ لِأَنَّ ذَلِكَ رِبًا لِأَنَّ فِيهِ بَيْعَ عَيْنٍ وَهُوَ الْحُلِيُّ بِعَيْنٍ وَعَرْضٍ.

(أَمَّا قِسْمَةُ الْأُصُولِ فَإِنْ كَانَتْ) تِلْكَ الْأُصُولُ (فِي مَحِلٍّ) وَاحِدٍ (جَازَتْ) قِسْمَتُهَا (اتِّفَاقًا إنْ انْقَسَمَتْ عَلَى أَقَلِّ الْأَجْزَاءِ) انْقِسَامًا مُعْتَبَرًا بِأَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْجُزْءِ الْأَقَلِّ يَنْتَفِعُ بِحَرْثِهِ فِيمَا اُعْتِيدَ مِنْ الِانْتِفَاعِ فِي ذَلِكَ الْمُشْتَرَكِ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ ثُمُنٌ، وَالْآخَرِ نِصْفٌ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ فَيُعْتَبَرُ صَاحِبُ الثُّمُنِ، فَإِنْ كَانَ يَنُوبُهُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ قَسَمُوا، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُ الْعُشْرِ وَلِوَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ وَلِلْآخَرِ خُمُسَانِ إلَّا نِصْفَ الْعُشْرِ فَيُعْتَبَرُ صَاحِبُ نِصْفِ الْعُشْرِ، (وَ) إنَّمَا تَجُوزُ إنْ (تَسَاوَتْ فِي الِانْتِقَاعِ) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ أَوْ لَمْ تُسَاوِ فِي الِانْتِفَاعِ أَوْ كَانَ صَاحِبُ الْأَقَلِّ لَا يَنْتَفِعُ بِسَهْمِهِ فَقِيلَ: تَصِحُّ الْقِسْمَةُ وَيُجْبَرُونَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: تَصِحُّ وَلَا جَبْرَ، وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ وَلَا جَبْرَ وَيَتَّفِقُونَ عَلَى وَجْهٍ كَالْبَيْعِ وَكَانْتِفَاعِهِمْ بِهِ بِالدُّوَلِ أَوْ بِالْكِرَاءِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي الْمَكَانِ الْوَاحِدِ مَا هُوَ؟ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ: وَالشُّرَكَاءُ يَتَدَارَكُونَ الْقِسْمَةَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي أَمَاكِنَ أَوْ مَكَان، وَالْقَوْلُ مَنْ قَالَ: نَقْسِمُ كُلَّ مَا فِي مَكَان عَلَى الِانْفِرَادِ إلَّا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى قَسْمِ الْكُلِّ بِمَرَّةٍ فَجَائِزٌ، وَالْمَكَانُ الْوَاحِدُ: قَالَ بَعْضٌ: مَا رَدَّهُ الْحَائِطُ أَوْ الزَّرْبُ، مِثْلُ الْجِنَانِ وَالْفَدَّانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَقْطَعْهُ حَائِطٌ أَوْ زَرْبٌ أَوْ عِمَارَةُ غَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: وَلَوْ فَصَلَ حَائِطٌ أَوْ زَرْبٌ مَا لَمْ تُقْطَعْ عِمَارَةُ غَيْرِهِمْ،