شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٤١

وَيَتَجَابَرُونَ عَلَيْهَا فِي مَزَارِعَ كَأَرَاضٍ وَلَوْ بِأَشْبَارٍ ..............................................

---------------------------------------

وَإِنْ أَبَى قَوَّمَهُ أَهْلُ النَّظَرْ … وَأَخْذُهُ يُقْضَى بِهِ لِمَنْ يَذَرْ

وَإِنْ أَبَوْا بِيعَ عَلَيْهِمْ بِالْقَضَا … وَاقْتَسَمُوا الثَّمَنَ كُرْهًا أَوْ رِضَا

يَعْنِي يُحْضَرُ فِي السُّوقِ وَيَزِيدُ فِيهِ النَّاسُ وَالشُّرَكَاءُ فَيَأْخُذُهُ مَنْ أَبَى الْبَيْعَ، وَإِنْ أَبَى مَنْ أَخَذَهُ بِيعَ وَقُسِمَ ثَمَنُهُ قَهْرًا، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ نَتَزَايَدُ فِيهِ، لَا قَوْلُ مَنْ

قَالَ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، وَإِذَا تَنَاهَتْ الزِّيَادَةُ فِي السُّوقِ فَالشَّرِيكُ أَحَقُّ بِهِ إنْ شَاءَ، وَعِنْدِي يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ بِأَنْ يَزِيدَ، وَكَذَا إنْ تَنَاهَتْ، فَقَالَ: كُلُّ إنَاءٍ أَخَذَهُ تَزَايَدَا فِيهِ.

وَفِي " الْأَثَرِ ": إذَا كَانَ يَنُوبُ مِنْ الْآبَارِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ قُسِمَتْ كُلُّ بِئْرٍ عَلَى حِدَةٍ وَإِلَّا حُمِلَتْ كُلٌّ عَلَى أُخْرَى فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِمْ الضَّرَرُ وَيُقْسَمُ وَحْدَهُ مَا فِي مَجْرَاهُ صُعُوبَةٌ فِي الشُّرْبِ، قِيلَ: إنْ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمْ دَيْنٌ وَلَا يُنْفِقُ مَالَهُ إلَّا إنْ قُسِمَ لَهُ سَهْمُهُ قُوسِمَ، وَلَا يَجُوزُ حَمْلُ مَا اُشْتُرِكَ بِالْإِرْثِ وَمَا اُشْتُرِكَ بِالشِّرَاءِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ لِأَنَّهُ إنْ وَقَعَ الدَّرَكُ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي شَيْءٍ مِمَّا اشْتَرَيَاهُ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْمِيرَاثِ، وَبِالْعَكْسِ، وَلَكِنْ يُقْسَمُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ فَإِنْ اُسْتُحِقَّ عَلَى أَحَدِهِمَا شَيْءٌ رَجَعَ بِهِ عَلَى أَخِيهِ وَأَجَازَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَقِيلَ: لَا يُحْمَلُ مَالُ قَرْيَةٍ عَلَى مَالِ أُخْرَى.

(وَيَتَجَابَرُونَ عَلَيْهَا فِي مَزَارِعَ) أَيْ أَمَاكِنِ الزَّرْعِ أَيْ الْحَرْثِ، وَهِيَ أَرْضُ الْحَرْثِ (كَأَرَاضٍ) الْكَافُ لِلتَّنْظِيرِ فِي الْحُكْمِ لَا تَمْثِيلٌ لِلْمَزَارِعِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: كَمَا يَتَجَابَرُونَ عَلَى الْقِسْمَةِ فِي الْأَرَضِينَ الَّتِي لَيْسَتْ لِلْحَرْثِ بَلْ مُطْلَقُ أَرْضٍ أَوْ أَرْضُ بِنَاءٍ أَوْ رَعْيٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، (وَلَوْ بِأَشْبَارٍ) أَوْ أَقَلُّ بَعْدَ أَنْ يُخْرِجُوا الطَّرِيقَ لِلْكُلِّ، أَيْ وَلَوْ كَانَتْ قَلِيلَةً حَتَّى تَكُونَ قِسْمَتُهَا بِالْأَشْبَارِ أَوْ كَثُرَتْ الشُّرَكَاءُ أَوْ قَلَّ نَصِيبُ بَعْضِهِمْ حَتَّى يَكُونَ الْأَسْهُمُ أَوْ بَعْضُهَا بِالْأَشْبَارِ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَصْحَابُهَا لِقِلَّتِهَا، وَقِيلَ: الْأَرْضُ كَغَيْرِهَا فِي عَدَمِ الْجَبْرِ عَلَى الْقِسْمَةِ إذَا