شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٧

لَا عَلَى بِنَاءِ مُنْهَدِمٍ مِنْهَا، وَكَذَا إنْ انْكَسَرَ فَدَّانٌ مِنْ نَاحِيَتِهِ أُجْبِرَ عَلَى عَمَلِهِ إلَّا إنْ قَسَمَا عَلَى عَمَلِ جِسْرٍ بَيْنَهُمَا تَجَابَرَا عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ. وَإِنْ قَسَمَا بُقْعَةَ دَارٍ وَاتَّفَقَا أَنْ يَتْرُكَا حِيطَانَهَا بَيْنَهُمَا جَازَ، وَتَجَابَرَا عَلَى بِنَاءِ مُنْهَدِمٍ مِنْهَا. وَكَذَا إنْ تَرَكَا جِسْرَ فَدَّانٍ بَيْنَهُمَا ...............................................

-----------------------------

الْقِسْمَةُ عَلَى أَنْ يَبْنِيَ وَحْدَهُ أُجْبِرَ عَلَى الْبِنَاءِ وَحْدَهُ، وَكَذَا إنْ أَبَى الْمُقْتَسِمُ حَيْثُ لَزِمَهُمَا، وَإِنْ كَانَ حِينَ انْهَدَمَ مِنْ نَاحِيَةِ أَحَدِهِمَا مَا بَيْنَهُمَا مَبْنِيًّا لَا يَتَضَرَّرُ بِانْهِدَامِ مَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْآخَرِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى بِنَائِهِ، وَإِنْ انْهَدَمَ مِنْ جِهَةِ أَحَدِهِمَا، وَلَا يَتَضَرَّرُ الْمُقَاسِمُ الْآخَرُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى بِنَائِهِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ (لَا يُجْبَرُ) أَحَدُهُمَا (عَلَى بِنَاءِ مُنْهَدِمٍ مِنْهَا) أَيْ مِنْ نَاحِيَتِهِ إذَا كَانَ مَا بَيْنَهُمَا مَبْنِيًّا لَا يَلْحَقُ الضَّرَرُ لِبِنَاءِ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ كَانَ يَتَضَرَّرُ الْآخَرُ بِانْهِدَامِ مَا كَانَ مِنْ نَاحِيَةِ أَحَدِهِمَا وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا، (وَكَذَا إنْ انْكَسَرَ فَدَّانٌ مِنْ نَاحِيَتِهِ) بَعْدَ الْقِسْمَةِ (أُجْبِرَ عَلَى بِنَائِهِ) وَحْدَهُ إنْ كَانَ فِي انْكِسَارِهِ ضَرَرٌ عَلَى الْآخَرِ مِنْ ذَهَابِ الْمَاءِ أَوْ دُخُولِ السَّارِقِ أَوْ الدَّابَّةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، (إلَّا إنْ قَسَمَا) عَلَى أَنْ يَبْنِيَا مَعًا كُلَّ مَا انْكَسَرَ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ فَيَبْنِيَانِ مَعًا، أَوْ قَسَمَا (عَلَى عَمَلِ جِسْرٍ بَيْنَهُمَا تَجَابَرَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْعَمَلِ لِلْجِسْرِ (دُونَ

غَيْرِهِ) مِمَّا انْكَسَرَ مِنْ جَانِبِ أَحَدِهِمْ، وَإِنْ قَسَمَا أَنْ يَبْنِيَهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فِي قِسْطٍ فَعَلَى شَرْطِهِمَا.

(وَإِنْ قَسَمَا بُقْعَةَ دَارٍ وَاتَّفَقَا أَنْ يَتْرُكَا حِيطَانَهَا) الْمُتَطَرِّفَةَ وَالْمُتَوَسِّطَةَ وَمَا بَقِيَتْ عَلَيْهِ أَوْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ دُونَ شَيْءٍ (بَيْنَهُمَا جَازَ)، فَالْحِيطَانُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا أَوْ مِنْ الْوَسَطِ أَوْ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهَا، وَكَذَا مَا بُنِيَ عَلَيْهِ الْحَائِطُ، (وَتَجَابَرَا عَلَى بِنَاءِ مُنْهَدِمٍ مِنْهَا) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي انْهِدَامِهِ.

(وَكَذَا إنْ تَرَكَا جِسْرَ فَدَّانٍ) مُشْتَرَكًا (بَيْنَهُمَا) وَمَا تَحْتَهُ أَوْ بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ وَقَسَمَا الْبُقْعَةَ جَازَ، وَتَجَابَرَا عَلَى بِنَاءِ مُنْهَدِمٍ وَلَوْ لَمْ يَتَضَرَّرْ أَحَدُهُمَا، وَالْكَلَامُ فِي ثَلَاثَةِ شُرَكَاءَ فَصَاعِدًا كَالْكَلَامِ فِي