الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٩٩وَفِي الطَّاهِرَةِ أَقْوَالٌ: ثَالِثُهَا السَّلْبُ بِهَا إنْ وُجِدَ غَيْرُهَا، وَجُوِّزَ إنْ غَيَّرَتْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا لَا لَوْنًا، وَإِنْ تَغَيَّرَ بِمُخَالِطٍ يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا لَا بِطَبْخٍ، كَزَعْفَرَانٍ وَرَيْحَانٍ فَثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ: السَّلْبُ بِالْكَثِيرِ
------------------------
(وَفِي) الْأَوْرَاقِ وَالْأَرْوَاثِ وَغَيْرِهَا (الطَّاهِرَةِ) الْمُغَيِّرَةِ (أَقْوَالٌ)، الْمَنْعُ وَالْجَوَازُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَمَنْ أَجَازَ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَإِنَّهُ مِمَّنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي رَفْعِ الْأَحْدَاثِ بِالْمَاءِ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا، وَمَنْ مَنَعَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يُوجِبُ التَّيَمُّمَ عَلَى الَّذِي لَمْ يَجِدْ إلَّا الْمَاءَ الْمُتَغَيِّرَ لِرَفْعِ الْحَدَثِ، و (ثَالِثُهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ (السَّلْبُ بِهَا) أَيْ بِسَبَبِ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الْمُغَيِّرَةِ (إنْ وُجِدَ غَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ تِلْكَ الْبِئْرِ أَوْ غَيْرُ مَاءِ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ، وَيُسْلَبُ بِمَطْبُوخٍ فِيهِ كَمَا يَأْتِي: (وَجُوِّزَ إنْ غَيَّرَتْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا لَا لَوْنًا) وَجُوِّزَ إنْ غَيَّرَتْ طَعْمًا وَرِيحًا مَعًا، وَجُوِّزَ إنْ غَيَّرَتْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا مَعَ لَوْنٍ، وَجُوِّزَ وَلَوْ غَيَّرَتْ كُلَّ ذَلِكَ، (وَإِنْ تَغَيَّرَ) الْمَاءُ (بِمُخَالِطٍ يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا) أَيْ لَا يُوجَدُ فِيهِ غَالِبًا لِكَوْنِهِ يَقَعُ فِيهِ مِنْ خَارِجٍ، وَاحْتُرِزَ عَمَّا وُجُودُهُ فِيهِ دَائِمٌ كَشَجَرَةٍ عَلَى عَيْنٍ تُلْقَى أَوْرَاقُهَا فِي الْمَاءِ وَتُغَيِّرُهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمُخْتَارَ فِيهِ السَّلْبُ بِالْمُغَيِّرِ الْكَثِيرِ؛ لِأَنَّهَا كَقَرَارِ الْمَاءِ (لَا بِطَبْخٍ) وَذَلِكَ الْمُخَالِطُ (كَزَعْفَرَانٍ) هُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ مُسْكِرٍ لِاسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ لَهُ، وَذَكَرْتُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فِي إزَالَةِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى نِيَّةِ أَنْ أَرُدَّ عَلَى قَائِلِهِ مِنْ قَوْمِنَا فَعُورِضَ بِكُتُبِهِ بِالْغَالِبِ فَانْتَشَرَ (وَرَيْحَانٍ) بِفَتْحِ الرَّاء نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الْقُمَامَ، وَقِيلَ: كُلُّ نَبَاتٍ كَذَلِكَ، وَقِيلَ أَطْرَافُهُ، وَقِيلَ وَرَقُهُ (فَ) فِيهِ أَقْوَالٌ: الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا، (ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ) نَعْتُ ثَالِثِهَا (السَّلْبُ بِ) الْمُغَيِّرِ (الْكَثِيرِ) لَا بِالْمُغَيِّرِ الْقَلِيلِ، وَلَوْ اجْتَمَعَتْ أَوْصَافُ التَّغْيِيرِ وَالْغُسْلِ كَالْوُضُوءِ سَوَاءٌ لِجَنَابَةٍ أَوْ
حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ.