شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٩٣

وَكَذَا لَا شُغْلَ بِدَعْوَةِ طَالِبِ قِسْمَةٍ بَعْدُ كَالْأُولَى. وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى فِي الْأَصْلِ دَعْوَةً وَبَيَّنَ وَلَمْ تَتِمُّ بِوَجْهٍ ثُمَّ أَجَابَ لَهَا وَتَجَابَرُوا عَلَيْهَا لَا يَجِدُ رُجُوعًا لِدَعْوَتِهِ إلَّا إنْ شَرَطَ حِينَ أَجَابَ وتجابروا. وَإِنْ قَالَ: وَارِثُنَا حَيٌّ بَيَّنَ مُدَّعٍ مَوْتَهُ

-------------------------------

إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ، وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَدْلِ مَنْعُ دَلِيلِ الْخِطَابِ كَثِيرٌ (وَكَذَا لَا شُغْلَ بِدَعْوَةِ طَالِبِ قِسْمَةٍ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ طَلَبِهِ بِأَنْ طَلَبَهَا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ لَهُ فِي الْأَصْلِ أَوْ الْعَرْضِ أَوْ كِلَيْهِمَا عَطِيَّةً أَوْ مَا ذُكِرَ بَعْدَهَا (كَ) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى) وَهِيَ ادِّعَاؤُهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَوْ الْإِجَابَةِ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي الرَّبِيعِ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، وَعَلَى قَوْلِ بَعْضِ الشُّيُوخِ تُقْبَلُ وَهُوَ أَحْوَطُ.

(وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى) قَبْلَ أَنْ يُدْعَى لِلْقِسْمَةِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ (فِي الْأَصْلِ) أَوْ فِي الْعَرْضِ أَوْ كِلَيْهِمَا (دَعْوَةً وَبَيَّنَ) عَلَيْهَا (وَلَمْ تَتِمُّ) دَعْوَتُهُ (بِوَجْهٍ) كَتَجْرِيحٍ فِي شَهَادَةِ الشُّهُودِ أَوْ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ وَكَوْنِهِمَا يَجُرَّانِ نَفْعًا لِأَنْفُسِهِمَا وَيَدْفَعَانِ ضُرًّا أَوْ أَحَدِهِمَا كَذَلِكَ (ثُمَّ أَجَابَ لَهَا وَتَجَابَرُوا) أَيْ أَوْ لَمْ يَتَجَابَرُوا لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ الرُّجُوعَ بَعْدَ الْإِجَابَةِ، سَوَاءٌ رَجَعَ قَبْلَ التَّجَابُرِ أَوْ بَعْدَ التَّجَابُرِ، وَلَعَلَّهُ خَصَّ التَّجَابُرَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ هُوَ حِينَ خَوْفِهِ فَوَّتَ الرُّجُوعَ (عَلَيْهَا لَا يَجِدُ رُجُوعًا لِدَعْوَتِهِ) وَهِيَ دَعْوَاهُ أَنَّ لَهُ فِي الْأَصْلِ أَوْ فِي الْعَرْضِ أَوْ كِلَيْهِمَا شَيْئًا (إلَّا إنْ شَرَطَ) الرُّجُوعَ لِدَعْوَاهُ إذَا وَجَدَ تَصْحِيحَهَا (حِينَ أَجَابَ) إلَى الْقِسْمَةِ (وَ) هُوَ حِينَ (تجابروا) عَلَيْهَا كَأَنَّهُ قَالَ حِينَ الْإِجَابَةِ وَالتَّجَابُرِ عَلَى قَوْلِ أَبِي الرَّبِيعِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الشُّيُوخِ فَإِنَّهُ يَجِدُ الرُّجُوعَ لِدَعْوَتِهِ إذَا صَحَّحَ عَلَيْهَا بَيَانًا.

، (وَإِنْ قَالَ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ: (وَارِثُنَا) أَيْ مَوْرُوثُنَا أَوْ ذُو إرْثِنَا (حَيٌّ بَيَّنَ مُدَّعٍ مَوْتَهُ) بِتَنْوِينِ مُدَّعٍ، وَنَصْبِ مَوْتِهِ بِمُدَّعٍ أَوْ بَيَّنَ عَلَى التَّنَازُعِ، وَالْمُدَّعِي لِلْمَوْتِ هُوَ