شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٠١

....................................................................

-----------------------------

وَغَيْرِهَا مَا ذَكَرْتُهُ آنِفًا بَعْدَ قَوْلِهِ: ثُمَّ يَقْسِمُونَهُ، لَكِنَّهُ إنْ وَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ لِبَاقِيهِمْ تَسْمِيَةَ عَدَدِهِمْ كَنِصْفٍ إذَا كَانُوا اثْنَيْنِ وَثُلُثَيْنِ إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، وَهَكَذَا يَحْصُلُ الشُّيُوعُ لَهُمْ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَقْسُومِ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَنْصِبَاؤُهُمْ وَهَبَ لَهُمْ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ مِثْلَ أَنْصِبَائِهِمْ وَوَهَبَ

صَاحِبُ الْأَقَلِّ مِثْلَ نَصِيبِهِ كَمَنْ لَهُ ثُلُثَانِ مَعَ مَنْ لَهُ سُدُسٌ، وَمَنْ لَهُ أَيْضًا سُدُسٌ فَيَهَبُ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ لَهُمَا سُدُسَيْنِ شَائِعَيْنِ وَيَهَبَانِ لَهُ سُدُسَيْنِ.

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: النَّاسُ قَاعِدُونَ فِيمَا فِي أَيْدِي رَاعِيهِمْ أَوْ أَجِيرِهِمْ أَوْ مُقَارِضِهِمْ أَوْ عَبِيدِهِمْ أَوْ أَطْفَالِهِمْ مَا لَمْ يُعْرَفْ مَالٌ لِغَيْرِهِمْ، وَالْقَوْلُ لِلرَّاعِي أَوْ الْأَجِيرِ أَوْ الْمُقَارِضِ إنْ نَسَبَ شَيْئًا لِغَيْرِهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ لَهُمْ وَيُحَلِّفُونَهُ إنْ شَاءُوا، وَلَا يَخْتَصُّ وَاحِدٌ بِشَيْءٍ إلَّا بِبَيَانٍ، وَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ إذَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ إلَّا إنْ خَرَجَ بِالِاسْتِيدَاعِ أَوْ الْأَمَانَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَقَالَ الْقَوْلُ قَوْلُهُمْ إلَّا مَا بَيَّنَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِمْ، سَوَاءٌ كَانَ رَاعِيًا أَوْ أَجِيرًا أَوْ مُقَارِضًا لِوَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ الْأَوَّلُ، وَإِنْ مَاتَ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُ، وَالرِّبْحُ الَّذِي تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُ وَالْغَلَّةُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ مَا تَبَيَّنَ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَوْ تَبَيَّنَ لِبَعْضٍ فَمَنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ مُشْتَرِكُونَ بَيْنَهُمْ مَا تَلِفَ وَمَا طَلَعَ، وَإِنْ انْفَصَلَ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ ابْتِدَاءً فَأَخْلَطَهَا ضَمِنَ، وَإِنْ أَبَرُّوهُ مِنْ الضَّمَانِ فَذَلِكَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ، وَإِنْ خَلَطَ حَتَّى لَا يُفْرَزَ عُطِّلَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَقِيلَ: يَنْزِلُونَ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ كَالْقِرَاضِ وَالْبَضَائِعِ وَالْأَمَانَاتِ يَنْزِلُ كُلٌّ بِمَا بَاعَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِكَمْ بَاعَ فَبِقِيمَةِ الْبَلَدِ الَّذِي انْتَهَى إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ فَبِرَأْسِ مَالِ الَّذِي سَافَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ فَبِقِيمَةِ مَا سَافَرَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَقَدْ عَلِمُوا مَا لِكُلٍّ مِنْ الْأَحْمَالِ وَالثِّيَابِ وَالْخَدَمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَبِقِيمَةِ الْأَوْسَطِ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَلَكِنْ عَلِمُوا بِالتَّفَاضُلِ وَتَبَيَّنَ لَهُمْ شَيْءٌ

مِنْ التَّفَاضُلِ نَزَلَ بِهِ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَسَمُوا بِالسَّوِيَّةِ مَنْ لَهُ الْأَقَلُّ أَوْ الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ: إذَا تَبَيَّنَ لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ نَزَلُوا كُلُّهُمْ