شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٠٣

..............................................

---------------------------------

الرَّاعِي مَا دَامَ فِي الرَّعْيِ، إلَّا إنْ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ، وَإِنْ تَشَاكَلَتْ الْغَلَّاتُ وَالنَّسْلُ قَوَّمُوهَا عَلَى مَا يَكُونُ لَهُ النَّسْلُ وَالْغَلَّةُ الصُّوفُ عَلَى الضَّأْنِ وَالْوَبَرُ لِلْإِبِلِ وَالْخِرْفَانُ عَلَى الضَّأْنِ وَهَذَا، وَلَا يَأْخُذُ صَاحِبُ الذُّكُورِ مِنْ الْأَوْلَادِ وَاللَّبَنِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا عَدَدَ مَا لِكُلٍّ وَلَا أَعْيَانَهُ قَسَمُوا عَلَى السَّوِيَّةِ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ مَنْ لَهُ الْأَكْثَرُ.

وَقِيلَ: يُعَطِّلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَوْ يُنْفِقُوا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ يَتِيمٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ غَائِبٌ وَإِلَّا فَلَا اتِّفَاقَ لِهَؤُلَاءِ، وَإِنْ تَلِفَتْ شَاةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ نَاقَةٌ ثُمَّ وَجَدَهَا وَتَبِعَهَا وَلَدٌ فَلَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ مَعَهَا إنْ غَابَتْ مِقْدَارَ مَا تَحْمِلُ وَتَلِدُ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ مَعَهَا إلَّا مَا يَرْضَعُ وَتَبِعَهَا، وَقِيلَ: يَأْخُذُ كُلَّ مَا جَرَّتْهُ وَلَوْ كَانَ لَا يَرْضَعُ وَلَوْ غَابَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ وَقَعَتْ شَاةٌ حَرَامٌ أَوْ رِيبَةٌ فِي غَنَمِ رَجُلٍ عَطَّلَ حَتَّى يَتَمَيَّزَ أَوْ يَتَّفِقَ مَعَ صَاحِبِهِ إنْ وَجَدَهُ وَإِنْ جَعَلَ فِيهَا شَاةً لِلْأَجْرِ وَلَمْ تَتَبَيَّنْ أَوْ جَعَلَ شَرِيكُهُ سَهْمَهُ لِلْأَجْرِ فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْأَجْرِ، وَغَيْرُ الشَّاةِ مِثْلُهَا، وَإِنْ خَلَطَ ذَلِكَ أَحَدٌ ضَمِنَ، وَإِنْ خَلَطَهُ مَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَوْ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ أَوْ لَا يَصِلُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ، أَوْ اخْتَلَطَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَإِنْ عَرَفَ عَدَدَ حَيَوَانِهِ أَوْ عَدَدَ مَا اخْتَلَطَ بَاعَ كُلَّ رَأْسٍ فِي صَفْقَةٍ وَيَبِيعُ مَعَ كُلِّ رَأْسٍ نَسْلَهُ وَيَعْزِلُ ثَمَنَ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ يَقْسِمُ عَدَدَ الْحَيَوَانِ، وَلَا يَجْعَلُ لِلنِّتَاجِ نَصِيبًا، وَيُنْفِقُ مَا نَابَ حَيَوَانَ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: يَفْعَلُ فِي كُلِّ مَا اخْتَلَطَ بِفِعْلِهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ فِيمَا اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ، وَتُعَطَّلُ الْأُصُولُ الْمُخْتَلِطَةُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ أَوْ يَتَّفِقَ مَعَ أَصْحَابِهَا إنْ صَحَّ اتِّفَاقُهُمْ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا اخْتَلَطَ مَعَ الْأَجْرِ يَقْسِمُهُ مَعَ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْمَسَاكِينِ فَصَاعِدًا، وَإِنْ رَجَعَ الْأَمْرُ لِلْإِمَامِ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةِ قَسَمَ مَعَهُمْ، وَإِنْ كَانَ

الْمُخْتَلِطُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا مَائِعًا أَوْ حَبًّا أَوْ غَيْرَهُ قَسَمُوهُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، وَإِنْ كَانَ التَّفَاضُلُ فِي الْمُمْتَزِجِ أَوْ الْمُخْتَلِطِ قَسَمُوهُ بِالْقِيمَةِ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ مِنْ الرَّدِيءِ وَالْجَيِّدِ، وَإِنْ عَجَنَ دَقِيقَهُ أَوْ طِينَهُ بِمَاءِ غَيْرِهِ أَعْطَاهُ قِيمَةَ مَائِهِ أَوْ مِثْلَهُ، وَكَذَا غَيْرُ الْمَاءِ،