الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٠٤وَجَازَ أَخْذُ وَلِيٍّ عَلَى إتْيَانٍ بِوَلِيِّهِ لِيَقْسِمَ مُشْتَرِكًا مَعَهُ، وَيَأْخُذَ أَخٌ أَخَاهُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَخِيهِمَا وَالِابْنُ أَبَاهُ عَلَى ابْنِهِ الْآخَرِ لَا ابْنٌ عَلَى أَبِيهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ .........
----------------------------
وَإِنْ غَصَبَ مَائِعًا مِنْ رَجُلٍ وَدَقِيقًا مِنْ آخَرَ فَخَلَطَ غَرِمَ لِكُلِّ مِثْلِهِ شَيْئَهُ أَوْ قِيمَتَهُ، وَإِنْ هَرَبَ أَوْ لَمْ يُصِيبُوهُ نَزَلُوا فِي ثَمَنِ الْمَعْجُونِ كُلٌّ بِمَالِهِ؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَجَازَ) لِلشَّرِيكِ (أَخْذُ وَلِيٍّ عَلَى إتْيَانٍ بِوَلِيِّهِ لِيَقْسِمَ مُشْتَرِكًا مَعَهُ) إذَا أَبَى أَوْ اسْتَصْعَبَ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ، وَارِثًا مَعَهُمَا، لِأَنَّهُ إذَا كَانَ وَارِثًا مَعَهُمَا فَكَيْفَ يُجْبِرُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْإِتْيَانِ بِالْآخَرِ وَقَدْ تَسَاوَيَا فِي هَذَا الْأَمْرِ فَكَأَنَّهُ يُجْبِرُهُ لِنَفْسِهِ وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ: لِيَقْسِمَ مُشْتَرِكًا مَعَهُ، لَكِنْ لَا مَانِعَ عِنْدِي مِنْ أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَوْ كَانَ وَارِثًا مَعَهُمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ يَقْدِرُ عَلَيْهِ دُونَهُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ أَنَّ الْمُفْلِسَ أَوْ الْحَاكِمَ يَأْخُذُ الْعَشِيرَةَ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ عَلَى الْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ وَالْمَجْنُونِ لِيُنْفِقَهُ الْخَلِيفَةُ، وَعَلَى الدَّعَاوَى فِي الْخِلَافَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُجْبِرَهُ لِغَيْرِهِ لَا لَهُ وَلَوْ كَانَ إجْبَارُهُ لَهُ لِغَيْرِهِ إجْبَارًا لَهُ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنَّ الْأَنْسَبَ لِلْقَاعِدَةِ أَنَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي أَمْرٍ لَا يَلِي إنْفَاذَهُ (وَيَأْخُذَ أَخٌ) قَاهِرًا وَلَهُ جَاهٌ (أَخَاهُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَخِيهِمَا) لِيَقْتَسِمُوا (وَ) يَأْخُذَ (الِابْنُ أَبَاهُ عَلَى ابْنِهِ الْآخَرِ لَا ابْنٌ عَلَى أَبِيهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ) أَيْ بِأَبِيهِ لِأَنَّ دَرَجَةَ الْأَبِ وَحُرْمَتَهُ لَا تَنْقُصَانِ بِالْوَلَدِ فَلَا يَتَغَلَّبُ عَلَيْهِ الِابْنُ بِالْإِتْيَانِ بِهِ، سَوَاءٌ كَانَ ضَعِيفًا أَوْ قَوِيًّا، كَمَا لَا يَلِي الْوَلَدُ جَدَّ أَبِيهِ لَكِنْ شَرْطُ الْعَطْفِ بِلَا أَنْ لَا يَشْمَلَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَعْطُوفَهَا، وَهُنَا قَدْ شَمِلَهُ، لِأَنَّ الْأَبَ وَلِيٌّ، وَلَا يُقَالُ: جَاءَ النَّاسُ لَا عَمْرُو، وَقَدْ يُقَالُ: لَا وَمَعْطُوفُهَا بِمَعْنَى النَّعْتِ، فَإِنَّ الْمَعْنَى جَازَ أَخْذُ وَلِيٍّ غَيْرِ ابْنٍ عَلَى أَبِيهِ، وَقَدْ